عبثا تمارس [ 1 ] بي تمارس حية
سوارة إن هجتها لم تلبث
لم يعلم المغرور ماذا حاز من
خزي لوالده إذا لم يعبث
قال : فلقيه عثعث ، فقال له : عليك لعنة اللَّه ، أيّ شيء كان بيني وبينك حتى / ضربت بي المثل في خسة الآباء ، فضحك ، وقال : لا شيء واللَّه ، اتفاق اسمك واسم ابن الأشعث في القافية . أو لا ترضى أن أجعل - أباك وهو أسود - خيرا من آباء الأشعث بن قيس ! .
يصف العيش الَّذي يرتضيه :
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه قال : حدّثني إبراهيم بن سهل القاري ، وكان يلقب أرزة [ 2 ] قال : حدّثني دعبل بن عليّ الخزاعيّ قال :
كتبت إلى أبي تهشل بن حميد الطوسيّ قوله :
إنما العيش في منادمة الأخ
وان لا في الجلوس عند الكعاب
وبصرف كأنها ألسن البر
ق إذا استعرضت رقيق السحاب
إن تكونوا تركتم لذة الع
يش حذار العقاب يوم العقاب
فدعوني وما ألذّ وأهوى
وادفعوا بي في صدر يوم الحساب
ينشد علي بن موسى الرضا : مدارس آيات خلت :
أخبرني الحسن بن عليّ قال : حدّثنا ابن مهرويه قال : حدّثني موسى بن عيسى المروزيّ - وكان منزله بالكوفة في رحبة طيّء - قال :
سمعت دعبل بن عليّ وأنا صبي يتحدث في مسجد المروزية قال : دخلت على عليّ بن موسى الرضا - عليهما السّلام - فقال لي : أنشدني شيئا مما أحدثت ، فأنشدته :
مدارس آيات خلت من تلاوة
ومنزل وحى مقفر العرصات
حتى انتهيت إلى قولي :
إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم
أكفّا عن الأوتار منقبضات
قال : فبكى حتى أغمي عليه ، وأومأ إليّ خادم كان على رأسه : أن أسكت ، فسكتّ / ساعة ، ثم قال لي :
أعد ، فأعدت حتى انتهيت إلى هذا البيت أيضا ، فأصابه مثل الَّذي أصابه في المرة الأولى ، وأومأ الخادم إليّ : أن اسكت ، فسكت ، فمكث ساعة أخرى ثم قال لي : أعد ، فأعدت حتى انتهيت إلى آخرها ، فقال لي : أحسنت ، ثلاث مرات ، ثم أمر لي بعشرة آلاف درهم مما ضرب باسمه ، ولم تكن دفعت [ 3 ] إلى أحد بعد ، وأمر لي من في منزله بحلي كثير أخرجه إليّ الخادم ، فقدمت العراق ، فبعت كل درهم منها بعشرة دراهم ، اشتراها مني الشيعة ، فحصل
هامش
[ 1 ] م ، أ : « تمرس بي فمارس حية » .
[ 2 ] ضبطه بالقلم في أ : بفتح الهمزة وضم الراء .
[ 3 ] س ، ب : « وقعت » .