2 - أخرج الحافظ الطبري وابن عساكر « 1 » والحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل لقواعد التفضيل « 2 » بعدّة طرق عن أبي أمامة الباهلي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« إنّ اللّه خلق الأنبياء من أشجار شتّى وخلقني من شجرة واحدة ، فأنا أصلها وعليّ فرعها وفاطمة لقاحها والحسن والحسين ثمرها ؛ فمن تعلّق بغصن من أغصانها نجا ومن زاغ عنها هوى . ولو أنّ عبدا عبد اللّه بين الصفا والمروة ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ ألف عام ثمّ لم يدرك صحبتنا كبّه اللّه على منخريه في النار » . ثمّ تلا :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى .
وذكره الكنجي في الكفاية « 3 » .
3 - أخرج أحمد « 4 » وابن أبي حاتم عن ابن عبّاس في قوله تعالى :
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
قال : « المودّة لآل محمّد » .
قال ابن تيميّة :
قوله - يعني العلّامة الحلّي - : إيجاب مودّة أهل البيت بقوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 5 » ، غلط . وممّا يدلّ على هذا أنّ الآية مكّية ، ولم يكن عليّ بعد قد تزوّج بفاطمة ولا ولد لهما أولاد « 6 » .
وقال « 7 » :
أمّا قوله - يعني العلّامة - : وأنزل اللّه فيهم :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
فهذا كذب ؛ فإنّ هذه الآية في سورة الشورى
هامش
( 1 ) - تاريخ مدينة دمشق [ 12 / 143 ] ؛ وفي ترجمة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام [ رقم 178 و 179 ] .
( 2 ) - شواهد التنزيل [ 2 / 203 ، ح 837 ] .
( 3 ) - كفاية الطالب : 178 [ ص 317 ، باب 87 ] .
( 4 ) - فضائل الصحابة [ 2 / 669 ، ح 1141 ] .
( 5 ) - الشورى : 23 .
( 6 ) - منهاج السنّة 2 : 118 .
( 7 ) - المصدر السابق 2 : 250 .