بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وإياه نستعين
الحمد للّه الذي جعل الفقه رحى النظام ، ومن عاش بدونه فقد ارتطم في الحرام ، والصلاة على صاحب لواء الحمد إلى يوم القيام ، وعلى أهل بيته الذين هم خير الأنام ، سيما ولىّ العصر الذي به يصل الفيض إلى العالم على الدوام .
غبّ الحمد والتصلية ، تأمّلت شطرا فيما دوّنه يراعة العالم الفاضل سماحة الحجة الحاج الشيخ عبد النّبي النمازي دامت تأييداته العالية بعد ما تلقّى ما القى في روعه ، والقى على محاضريه ، فوجدته لبنا خالصا عن دم الافراط وروث التفريط ، سائغا للشاربين . لم يرخ العنان إلى ما لا فاقه له إلى البيان ، وضنّ بعمره ان يصرفه فيما لا عذر له الا تشحيذ الأذهان ، فللّه سبحانه ان يؤيّده وجميع العلماء الذابّين عن الاسلام ، والمأمول ان يتلقاه الحوزة العلميّة بالقبول ، بالرجوع اليه . وأوصيه ونفسي ومن بلغه كتابي من الحافّين حول عرش الفقه ، والطائفين حوم كعبته ، ان يشمّروا ذيولهم لتنزيهه عمّا لا يحتاج اليه ، وتكميله بما هو منه ، وقد صار مهجورا بأيدي من جعله عضين زعما منهم بانفكاك السياسة عن الدّين ، اللّهم فقّهنا من لدنك بحق محمّد وآله الطاهرين عليهم السلام
رمضان المبارك 1414 اسفند 1372 - جوادى الآملى
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الخمس) — صفحة مقدمه 7
مساهمون: الشيخ عبد النبي النمازي
صمقدمه ٧