تعالى بأنه مكتسب ؛ لاختصاص هذه اللفظة به من فَعَلَ لجرِّ نفع أو دفع ضرر .
ولو سلَّمنا أن اسم العمل يختص بأفعال الجوارح جاز أن يطلق ذلك على النية مجازاً أو « 1 » استعارة ، فباب التجوز أوسع من ذلك ، انتهى . « 2 »
[
رد المصنف على كلام السيّد
] وأقول : سيظهر لك في ما بعد أن هذا الوجه الذي أطال في الاستشهاد له لا طائل تحته ، وأنه أسهل ما قيل في هذا الحديث من الأجوبة وأدناها وأسخفها وأرداها ، وأنه إن صحَّح شيئاً فقد أفسد أشياءَ ، وإن أمكن الجواب به عن لفظ « خير » فلا يمكن الجواب به عن الأحاديث المتكثرة الواردة بلفظ « النية أفضل من العمل » ، وإن المتنبي ممّن لا يُستشهد بكلامه ، وإن ذكره بعض العلماء فعلى طريقة التمثيل لا على سبيل الاستشهاد ، مع أن قوله ليس يمتنع أن تسمى . . . « 3 » قياس في اللغة .
وقول النحاة : « أفعال القلوب » ، يعنون بها الأفعال الاصطلاحية المقابلة للأسماء والحروف ، لا الأفعال اللغوية التي هي الأعمال ، وأسماء اللَّه تعالى توقيفية لا دخل لها في هذا المقام ، وباب التجوز وإن كان واسعاً لكن الكلام في الاستعمال ، و لم يثبت حقيقةً ولا مجازاً .
ومع هذا كلّه فلا ضرورة داعية إلى مثل هذا مع استقامة الكلام على حقيقته من غير تجوز ، كما سنوضحه إن شاء اللَّه تعالى .
[
وجهان للحديث خطرا ببال السيّد
] ثم قال قدس سره « 4 » :
وأما الوجهان اللذان خطرا ببالي على تقدير التفضيل « 5 » :
هامش
( 1 ) . في الغرر : واو العطف بدلًا من « أو » العاطفة .
( 2 ) . غرر الفوائد و درر القلائد ، ج 2 ، ص 315 - 316 .
( 3 ) . كلمة غير مقروء .
( 4 ) . غرر الفوائد و درر القلائد ( أمالي سيد مرتضى ) ، ج 2 ، ص 318 .
( 5 ) . في الأمالي : ببالي إذا قدرنا أن لفظة « خير » في الخبر محمولة على الفاضلة . . . نقلها المصنف قدس سره بالمعنى .