وجود آدم المنتجة لوجود حضرة الخاتم صلى الله عليه و آله و سلم .
تبصرة عرشية
[
في المظاهر المعتبرة في الاسم الأعظم
] فيتفرع عما أسّسنا وأصلنا في بيان الأجزاء الأربعة من ذلك الاسم الأعظم المخلوق عليها ، ويستخرج مما فرّعنا عنه وحصّلنا :
أنّ الجزء الأوّل المسمّى بالمشية هو التوحيد الحقّ الّذي هو توحيد الحق تعالى نفسه به ، فهو لا إله إلّااللَّه
« شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ »
« 1 » .
و أن الجزء الثاني المسمّى بعقل الكلّ وبالنّور المحمّدي المصباحي والمحمديّة البيضاء ، وهو القائم بتوحيد الحقّ الّذي هو حقّ التوحيد وأصله والتوحيد الحقّ ، فهو محمّد صلى الله عليه و آله و سلم رسول اللَّه .
وأنّ الجزء الثالث المسمّى بالنفس الكليّة وبالكليّة الإلهيّة وبنفس الكل وبنور العلويّة العليا هو الحافظ / ب 61 / لتوحيد الحق جلّ وعلا ، فهو عليٌّ عليه السلام وليّ اللَّه ، وقد مرّ أنّ مقامه وشأنه عليه السلام هما بعينهما مقام سائر أئمتنا وقادتنا وشأنهم عليهم السلام ، وهم أولياؤه تعالى وحفّاظ سرّه المكنون المعبّر عنه باسمه المخزون عنده الغير الخارج منه إلّاإليه ، فاحتفظ بما ألقينا عليك « 2 » وأشرنا إليه من : سرّ السرّ المستتر « 3 » ، والسرّ المجلّل بالسرّ ، والسرّ المقنع بالسرّ وهو الحق .
وأنّ الجزء الرابع المسمّى بالطبيعة الكليّة وطبيعة الكل وبيد اللَّه العليا الباسطة بيمينها ويسراها و كلتا يديه تعالى يمين « 4 » ، فهو شيعته الذين هم أشعته التابعة لنوره في
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 18 .
( 2 ) . م : إليك .
( 3 ) . ح : المسمى .
( 4 ) . عوالي اللئالي ، ج 1 ، ص 50 ؛ بحار الأنوار ، ج 63 ، ص 385 .