التي يختصّ كلّ فلس منها بأرض من الأرضين المذكورة سابقاً وبكلّ منها ، فكل فلس نفس لتلك الحصّة المختصّة « 1 » به . والصّخرة هي سجّين في مقابلة عليّين في دائرة العقل ، وسجين في دائرة الجهل كتاب الفجّار ، وهي طينة خبال « 2 » ، وهي أرض أهل النار ، كما أنّ عليين أرض أهل الجنّة . فافهم ، انتهى مقاله زيد إفضاله .
تحقيق فيه إلى المَنزلة بين المنزلتين طريق
[ في الردّ على ما قاله الأحسائي ]
أقول : « 3 » أمّا قول أجلّة « 4 » العلماء الّذي نقله - زيد فضله - فهو كما قال ، وهو كما ترى لا يسمن ولا يغني من جوع : لا هنا لك ، أي في ما قالوا في حلّه ، ولا هاهنا أي فيما كنّا فيه ؛ فإنّه لا شأن ولا محلّ له يُعتنى به بذلك النوع من الاعتناء الصّادر عن معادن الوحي والتنزيل عليهم أكمل تسليماته تعالى . وأمّا مقاله - زيد إفضاله - وإن بلغ حداً من الشأن العالي ، ومنزلًا من المحلّ المعلّى كما لا يخفى ، ففيه نوع تقصير في البلوغ والبلاغ ، كأنّه غير مختف على اولى الفضل والنُّهى ؛ وذلك من وجوه / الف 43 / ستقف عليها .
فليعلم أنّ لزوم إبقاء ظاهر الشريعة و ظاهر « 5 » الكتاب والسنة على حالهما إنّما هو ضابطة موروثة من علماء الوراثة الذين هم الرّاسخون في العلم ، وهذه الضابطة إنّما هي المنزلة بين المنزلتين المسمّاة في لسان إخواننا بالجمع بين الطرفين المتقابلين المتضادين من جهة واحدة ؛ كتحصّل التنزيه في عين التشبيه وبالعكس ، و تحقيق البطون في عين الظهور وبالعكس ؛ وفيه سرّ قوله سبحانه :
« وَ ما
« 6 »
يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ »
« 7 » .
هامش
( 1 ) . أقول : كتاب كل فاجر لوح قلبه ونفسه . كفى بنفسك اليهم ( ؟ ) حسيباً عليك ، ومرادهم من أرض الجنّةالمسمّاة ب « عليّين » ماهية الطاعة التي هي مجلاة الرحمة المكنونة والرحيمية ، ومرآة العلوية العليا . . . ( ؟ ) ، و من أرض النار المسماة ب « سجّين » ماهية المعصية التي هي مظهر غضب الجبار على فاعلها . « منه أعلى اللَّه مقامه » .
( 2 ) . ح : خيال .
( 3 ) . م : + / و .
( 4 ) . ح : الأجلة .
( 5 ) . م و ح : ظهر .
( 6 ) . م : لا .
( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 7 .