والمقامات التي لا تعطيل لها في كلّ مكان لعرفه بها مَن عرفه ثمانيةٌ وعشرون آيةً ومقاماً وعنواناً ، لاحاطة حضرة الذات الأقدس - جلّت عظمته ، وعمّت رحمته ، واتّسعت رحمته في عين نقمته ، ونقمته في عين رحمته - بكلّ شيء من الأشياء : عاليها وسافلها ، ذرّتها ودرّتها ، من ذروتها إلى حضيضها ، وحضيضها إلى ذروتها
« أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ »
« 1 » .
گفتم به كام وصلت خواهم رسيد روزى * گفتا كه نيك بنگر شايد رسيده باشى
« سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الْآفاقِ وَ فِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ »
« 2 » ألا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل « 3 » .
فاعتبر - يا صاحب البصيرة العيناء - من قوله سبحانه
« أَنَّهُ الْحَقُّ »
حيث أتى بعد حرف التأكيد والتحقيق بكلمة « الحق » معرّفاً باللام ، فأين وأنّى هذا المقام - الّذي هو مقام بيان عظمته وإحاطة قدرته ورحمته تعالى - من مقام بيان « 4 » كيفية تقابل العقل بجنوده مع الجهل بجنوده ؟ مع كون كلّ من المقامين خبراً ومخبراً عن الآخر راجعاً آئلًا إليه ، فأحسِن التأمّل فيه ، والإفاضةُ « 5 » من لديه .
تكملة تمهيدية [ في أركان العرش وأنواره وعددها ]
فممّا ينبغي ويجب أن يعلم هاهنا أنّ أركان العرش وأنواره أربعة :
[ 1 ] : الدرّة البيضاء في الدرّ الأيمن الأعلى ، المسمّاة بالعقل الكلّي ، وعقل الكلّ ، والقلم الأعلى ، والحقيقة المحمديّة حقيقة حقائق الأشياء كما مرّ غير مرة .
[ 2 ] : والدرّة الصفراء في الدّر الأيمن الأعلى ، المسمّاة بالنفس الكليّة ، وباللّوح المحفوظ ، وامّ الكتاب ، وذات اللَّه العليا / الف 34 / .
[ 3 ] : والدرة الخضراء في الدرّ الأيسر الأعلى ، المسمّاة بالخيال الكلّي والخيال المنفصل ، ولوح القدر الّذي هو لوح المحو والإثبات ، وبالصّور الّذي ينفخ فيه
هامش
( 1 ) . فصّلت ( 41 ) : 54 .
( 2 ) . فصلت ( 41 ) : 53 .
( 3 ) . الكافي ، ج 5 ، ص 495 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 267 .
( 4 ) . م : - / بيان .
( 5 ) . ح : فالإفاضة .