عثمان بن سعيد من النّاحية المقدّسة ، وقد أخذنا ونقلنا هاهنا موضع الحاجة منها وهو :
أسألك بما نطق فيهم من مشيّتك ، فجعلتهم معادن لكلماتك ، وأركاناً لتوحيدك وآياتك ومقاماتك التي لا تعطيل لها في كل مكان ، يعرفك بها من عرفك ، لا فرق بينك وبينها إلّاأنّهم عبادك وخلقك ، وفتقها ورتقها بيدك ، بدؤها منك وعودها إليك ، أعضاد وأشهاد ومناة وأزواد « 1 » وحفظة وروّاد ، فبهم ملأت سماءك وأرضك حتى ظهر أن لا إله إلّاأنت . . . الدعاء . « 2 »
فاعتبروا - يا اولي الأبصار - من جملتها ، ولا سيّما من قوله عليه السلام : فبهم ملأت سماءك وأرضك حتّى ظهر أن لا إله إلّاأنت . « 3 »
تعالى چه شأن و جلال است اين * تقدّس چه قدر و كمال است اين « 4 »
رجعة بعد رجعة [ في معرفة خلقة الأتقياء ]
وامّا سرّ تركّب طينتهم عليهم السلام فهو أنّ طبيعة الختمية في النبوة والولاية - وهي طبيعة النبوّة الجامعة الكبرى وسجيّة الولاية المطلقة المحيطة بالولايات كلّها - تستلزم الختمية في فضيلة / ب 19 / العصمة والطهارة هاهنا ، وعلى خلاف تلك الطبيعة الختمية والسجيّة المحيطة تكون سائر مراتب النبوّات والولايات التي تكون من أشعّة شمس نبوّتهم عليهم السلام وولايتهم القاهرتين المحيطتين بها ، وهذا إنّما هو مقتضى منزلة سائر الأنبياء الكبار والأوصياء الأحرار من منزلة الحضرة الختميّة النَّبَويّة والآليّة الولويّة « 5 » الوارثة لكمالها ، وأمّا سائر أصناف الشيعة من هذه الامّة وسائر الامم السّالفة فظاهر شأنهم مقتضى منزلتهم ومكانهم .
وأمّا شرح كيفيّة خلقة الأرض الخبيثة المنتنة وتفجير « 6 » الماء الاجاج المالح الآسّ فيها ومنها ، و شرح إجراء ذلك الماء الاجاجي على تلك الأرض الجهليّة سبعة أيّام ،
هامش
( 1 ) . م و ح : دوّاد .
( 2 ) . بحار الانوار ، ج 98 ، ص 393 .
( 3 ) . مصباح المتهجّد ، ص 804 ؛ إقبال الأعمال ، ج 3 ، ص 214 .
( 4 ) . م : - / اين .
( 5 ) . م : المولوية .
( 6 ) . م : تفجّر .