و معلوم أنّ الاحتياط هو طريق الأمن وهو الذي يحصل به العلم لا الظنّ . ولا يوجد أقوى من الجمع الذي ذكرناه ، ولا أقرب إلى النجاة من الوجه الذي اخترناه ، وهل يجوّز أحد من اولي الألباب ، أن يقف عبد من عباد اللَّه يوم الحساب ، فيُقالَ له : بِمَ كنت تعمل في الأحكام الشرعيّة ؟ وعلى أيّ شيء كنت تعتمد في التكليفات الإلهيّة ؟
فيقولَ : كنت أعمل بقول المعصوم ، وأقتفي أثره و ما ثبت عنه من العلوم ، فإن اشتبه عليَّ شيء عملت بالاحتياط ، فتزلّ قدم هذا العبد على الصراط ، ويُقابَل بالإهانة والإحباط ، ويُؤمَر به إلى النار ، ويحرم مرافقَة الأخيار ؟ ! هيهات هيهات أن يكون أهل التسامح والتساهل في الدين يومئذٍ في الجنّة خالدين ، وأهل الاحتياط في النار معذّبين .
أقول قولي هذا ، وأستغفر اللَّه لي ولكم . محمّد بن الحسن الحرّ العاملي عامله بلطفه الجليّ والخفيّ .
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى) — صفحة 106
مساهمون: محمد حسين شمس الدين
ص١٠٦