قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها و تهلككم كما أهلكتهم .
19 - إنّى أكثر ما أخاف عليكم ما يخرج اللَّه لكم من بركات الأرض فقيل : و ما بركات الأرض قال : زهرة الدّنيا .
20 - لا تشغلوا قلوبكم بذكر الدّنيا ، فنهى عن ذكرها فضلا عن إصابة عينها .
21 - إنّه حقّ على اللَّه أن لا يرفع شيئا إلّا وضعه .
22 - لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرا ، و لضحكتم قليلا ، و لهانت عليكم الدّنيا ، و لآثرتم الآخرة ثمّ قال أبو الدّرداء : لو تعلمون ما أعلم لخرجتم إلى الصّعداء تبكون على أنفسكم و لتركتم أموالكم لا حارس لها و لا راج إليها إلّا ما لا بدّ لكم منه ، و لكن يغيب عن قلوبكم ذكر الآخرة و حضرها الأمل ، فصارت الدّنيا أملك بأعمالكم ، و صرتم كالّذين لا يعلمون ، فبعضكم شرّ من البهائم الّتى لا تدع هويها مخافة مما في عاقبته ، مالكم لا تحابّون و لا تناصحون و أنتم إخوان على دين ما فرّق بين أهوائكم إلّا خبث سرائركم و لو اجتمعتم على البرّ لتحاببتم مالكم تناصحون في أمر الدّنيا و لا يملك أحد كم النصيحة لمن يحبّه و يعينه على أمر آخرته ما هذا إلّا من قلّة الإيمان في قلوبكم ، و لو كنتم توقنون بخير الآخرة و شرّها كما توقنون بالدّنيا لآثرتم طلب الآخرة .
23 -
أرى رجالا بأدنى الدّين قد قنعوا * و لا أراهم رضوا في العيش بالدّون
فاستغن بالدّين عن دنيا الملوك كما * استغنى الملوك به دنيا هم عن الدّين
24 - ليأتينّكم بعدى دنيا تأكل أموالكم كما تأكل النّار الحطب و أوحى اللَّه تعالى إلى موسى عليه السّلام : أن يا موسى لا تركننّ إلى حبّ الدّنيا ، فلن تأتيني بكبيرة هى أشدّ منها .
25 - من جمع فيه ستّ خصال ما يدع للجنّة مطلبا و لا عن النّار مهربا ، من عرف اللَّه فأطاعه و عرف الشّيطان فعصاه و عرف الحقّ فاتّبعه و عرف الباطل فاتّقاه و عرف الدّنيا فرفضها و عرف الآخرة فطلبها .
26 - احتمالا حسن بصرى است - م .
27 -
و من يحمد الدّنيا لعيش يسرّه * فسوف لعمرى عن قليل يلومها
إذا أدبرت كانت على المرء حسرة * و إن أقبلت كانت كثيرا همومها
28 -
نرقّع دنيانا بتمزيق ديننا * فلا ديننا يبقى و لا ما نرقّع
فطوبى لعبد آثر اللَّه ربّه * و جاد بدنياه لما يتوقّع
29 -
أرى طالب الدّنيا و إن طال عمره * و نال من الدّنيا سرورا و أنعما