/ وهي طويلة ، فلم يجبه مسلم عنها بشيء ، فقال ابن قنبر أيضا يهجوه :
فخر العبد عبد قنّ [ 1 ] اليهود
بضعيف من فخره مردود
فاخر الغرّ من قريش بإخوا
ن خنازير [ من ] يثرب والقرود
يتولَّى بني النّضير ويدعو
بهم الفخر من مكان بعيد
وبني الأوس والخزرج أهل الذّ
لّ في سالف الزّمان التّليد
إذ رضوا بافتضاض [ 2 ] فطيون منهم
كلّ بكر ريّا الرّوادف رود
وبنو عمّها شهود لما يف
عل فطيون قبّحوا من شهود
خلف باب الفطيون والبغل منهم [ 3 ]
لا بذي غيرة ولا بنجيد
فإذا ما قضى اليهوديّ منها
نحبه [ 4 ] قنّعوا بخزي جديد
قال : فلما أفحش في هذه القصيدة وفي عدّة قصائد قالها ، ومسلم لا يجيبه ، مشى إليه قوم من مشيخة الأنصار ، واستعانوا بمشيخة من قرّاء تميم وذوي العلم والفضل منهم ، فمشوا معهم إليه فقالوا له : ألا تستحي من أن تهجو من لا يجيبك ؟ أنت بدأت الرّجل فأجابك ، ثم عدت فكفّ ، وتجاوزت ذلك إلى ذكر أعراض الأنصار الَّتي كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يحميها ويذبّ عنها ويصونها ، لغير حال أحلَّت لك ذلك منهم ، فما زالوا يعظونه ويقولون له كل قول حتى أمسك عن المناقضة لمسلم ، فانقطعت .
صوت
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتهم
شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر
يحكي أفاعيله [ 5 ] في كلّ نائبة
الغيث والليث والصّمصامة الذّكر
الشّعر لمحمد بن وهيب ، والغناء لعلَّويه ثقيل أول بالوسطى ، وفيه لإبراهيم بن المهديّ ثقيل أول آخر عن الهشاميّ .
هامش
[ 1 ] في ف :« فخر العبد ، علج قن اليهود ». وفي مي :« فخر العلج ، علج قن اليهود ».
[ 2 ] افتض الجارية : أزال بكارتها .
[ 3 ] البعل : المرأة . وفي ما ، مي :« والفعل فيهم ».
[ 4 ] في ما : « وطرا » .
[ 5 ] في مي : « فعائله » .