زمع [ 1 ] وجزع ، فضرب يكين وضرط مع الضّربة فقال له أشعب : امرأته طالق إن لم أحسب لك الضّرطة بنقطة حتى يصير لك اليكَّان دوويكّ وتقمر [ 2 ] . وسلَّم له القمر بسبب الضّرطة .
أخبرني الحسن ، قال : حدّثنا أحمد ، قال : حدّثني أبو أيّوب ، عن حمّاد ، عن ابن إسحاق ، عن أبيه ، قال :
قال رجل لأشعب : كان أبوك ألحى وأنت أثطَّ [ 3 ] فإلى من خرجت ؟ قال : إلى أمّي ، فمرّ الرجل وهو يعجب من جوابه ، وكان رجلا صالحا .
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعيّ ، قال : حدّثني الرّياشيّ ، قال :
سمعت أبا عاصم النّبيل يقول : رأيت أشعب وسأله رجل : ما بلغ من طمعك ؟ قال : ما زفّت عروس بالمدينة إلى زوجها قطَّ إلا فتحت بابي ، رجاء أن تهدي إليّ .
أخبرني حبيب بن نصر المهلَّبي ، قال : حدّثنا الزّبير بن بكَّار ، عن عمّه ، قال :
تظلَّمت / امرأة أشعب منه إلى أبي بكر محمد [ 4 ] بن عمرو بن حزم وقالت : / لا يدعني أهدأ من كثرة الجماع ، فقال له أشعب : أتراني أعلف ولا أركب ، لتكفّ ضرسها لأكفّ أيري .
قال : وشكا خال لأشعب إليه امرأته وأنها تخونه في ماله ، فقال له : فديتك لا تأمنن قحبة ، ولو أنّها أمّك ، فانصرف عنه وهو يشتمه .
أخبرني عمّي ، قال : حدّثني عبد اللَّه بن أبي سعد ، قال : حدّثني قعنب بن المحرز ، عن الأصمعيّ ، عن جعفر بن سليمان ، قال :
قدم علينا أشعب أيّام أبي جعفر ، فأطاف به فتيان بني هاشم ، وسألوه أن يغنّي فغنّاهم فإذا ألحانه مطربة [ 5 ] وحلقه على حاله ، فسألوه : لمن هذا اللَّحن :
لمن طلل بذات الج
يش أمسى دارسا خلقا ؟
فقال : للدلال ، وأخذته عن معبد ، ولقد كنت آخذ عنه الصوت ، فإذا سئل عنه قال : عليكم بأشعب فإنه أحسن أداء له مني .
الحسن بن الحسن بن علي يعبث به
أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : ذكر الزّبير بن بكَّار ، عن شعيب بن عبيدة بن أشعب ، عن أبيه ، قال :
كان الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام يعبث بأبي أشدّ عبث ، وربما أراه في عبثه أنه قد ثمل وأنه يعربد عليه ، ثم يخرج إليه بسيف مسلول ويريه أنه يريد قتله ، فيجري بينهما في ذلك كلّ مستمع ، فهجره أبي مدّة طويلة ، ثم لقيه يوما ، فقال له : يا أشعب ، هجرتني وقطعتني ونسيت عهدي ، فقال له : بأبي أنت وأمّي ، لو كنت تعربد بغير السّيف ما هجرتك ، ولكن ليس مع السّيف لعب ، فقال له : فأنا أعفيك من هذا فلا تراه منّي أبدا ،
هامش
[ 1 ] الزمع : الدهش والخوف .
[ 2 ] قمره قمرا : غلبه في لعب القمار .
[ 3 ] الأثط : الَّذي لا لحية له .
[ 4 ] ب ، س : « إلى أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم » .
[ 5 ] ف : « فإذا ألحانه طريّة » .