Skip to main content

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — Page 219

Contributors:

P.219
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْحِسابِ مَهْوَلَةٌ الّا حَياءُ الْعَرْضِ عَلَى اللّهِ تَعالى وَفَضيحَةُ هَتْكِ السِّتْرِ عَلَى الْمَخْفِيّاتِ لَحَقَّ لِلْمَرْءِ انْ لا يَهْبِطَ مِنْ رُؤُوسِ الْجِبالِ وَلا يَأْوِىَ عُمرانًا وَلا يَأْكُلَ وَلا يَشْرَبَ وَلايَنامَ الّا عَنِ اضْطِرارٍ مُتَّصِلٍ بِالتَّلَفِ وَمِثْلُ ذلِكَ يَفْعَلُ مَنْ يَرَى الْقيامَةَ بِاهْوالِها وَشَدائِدِها قائِمَةً فى كُلِّ نَفْسٍ وَيُعايِنُ بِالْقَلْبِ الْوُقوفِ بَيْنَ يَدَىِ الْجَبّارِ حينَئِذٍ يَأْخُذُ نَفْسَهُ بِالْمُحاسَبَةِ كَانَّهُ الى عَرَصاتِها مَدْعُوٌّ وَفى غَمَراتِها مَسْؤولٌ . قالَ اللّهُ تَعالى :
[ وَ إِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَ كَفى بِنا حاسِبِينَ ]
« 1 » . وَقالَ بَعْضُ الْائِمَّةِ : حاسِبوا انْفُسَكُمْ قَبْلَ انْ تُحاسَبوا وَ زِنوا اعْمالَكُمْ قَبْلَ انْ تُوزَنوا . قالَ ابوذَرٍّ رضى الله عنه : ذِكْرُ الْجَنَّةِ مَوْتٌ وَذِكْرُ النّارِ مَوْتٌ ، فَيا عَجَبًا لِمَنْ يَحْيى بَيْنَ مَوْتَيْنِ . رُوِىَ انَّ يَحْيىَ بْنَ زَكَريّا عليهما السلام كانَ يُفَكِّرُ فى طولِ اللَّيْلِ فى امْرِ الْجَنَّةِ وَالنّارِ فَيُسْهِرُ لَيْلَتَهُ وَلا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ ثُمَّ يَقولُ عِنْدَ الصَّباحِ : اللَّهُمَّ ايْنَ الْمَفَرُّ وَايْنَ الْمُسْتَقَرُّ ؟ اللَّهُمَّ الَيْكَ .
Footnote
( 1 ) - انبياء ( 21 ) : 47 .