پرش به محتوای اصلی

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحه 347

پدیدآورندگان:

ص۳۴۷
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : احْسَنُ الْمَواعِظِ ما لا يُجاوِزُ الْقَوْلُ حَدَّ الصِّدْقِ وَالْفِعْلُ حَدَّ الْاخْلاصِ . فَانَّ مَثَلَ الْواعِظِ وَالْمَوْعُوظِ كَالْيَقْظانِ وَالرّاقِدِ ، فَمَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ رَقْدَةِ غَفْلَتِهِ وَمُخالَفاتِهِ وَمَعاصيهِ صَلُحَ انْ يُوقِظَ غَيْرَهُ مِنْ ذلِكَ الرُّقادِ . وَامَّا السَّائِرُ فى مَفاوِزِ الْاعْتِداءِ ، الخائِضُ فى مَراتِعِ الْغَىِّ وَتَرْكِ الْحَياءِ بِاسْتِحْبابِ السُّمْعَةِ وَالرِّياءِ وَالشُّهْرَةِ وَالتَّصَنُّعِ فِى الْخَلْقِ الْمُتَزيّى بِزِيِّ الصّالِحينِ الْمُظْهِرِ بِكَلامِهِ عِمارَةَ باطِنِهِ وَهُوَ فى الْحَقيقَةِ خالٍ عَنْها قَدْ غَمَرَتْها وَحْشَةُ حُبِّ الْمَحْمَدَةِ وَغَشِيَها ظُلْمَةُ الطَّمَعِ فَما افْتَنَهُ بِهَواهُ وَاضَلَّ النّاسَ بِمَقالَتِهِ قالَ اللّهُ عَزَّوَجَلَّ :
[ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَ لَبِئْسَ الْعَشِيرُ ]
« 1 » . وامّا مَنْ عَصَمَهُ اللّهُ بِنُورِ التَّأْييدِ وَحُسْنِ التَّوْفيقِ وَطَهَّرَ قَلْبَهُ مِنَ الدَّنَسِ فَلا يُفارِقُ الْمَعْرِفَةَ وَالتُّقى فَيَسْتَمِعُ الْكَلامَ مِنَ الْاصْلِ وَيَتْرُكُ قائِلَهُ كَيْفَ ما كانَ . قال الحُكَماءُ : خُذِ الْحِكْمَةَ مِنْ افْواهِ الْمَجانينَ . قالَ عيسَى بْنُ مَرْيَمَ عليه السلام : جالِسوا مَنْ يُذَكِّرُكُمُ اللّهَ رَؤْيَتُهُ وَلِقاؤُهُ فَضْلًا عَنِ الْكَلامِ ، وَلا تُجالِسوا مَنْ تُوافِقُهُ ظَواهِرُكُمْ وَتُخالِفُهُ بَواطِنُكُمْ فَانَّ ذلِكَ لَمُدَّعى بِما لَيْسَ لَهُ انْ كُنْتُمْ صادِقينَ فِى اسْتِفادَتِكُمْ .
پاورقی
( 1 ) - حج ( 22 ) : 13 .