Skip to main content

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — Page 371

Contributors:

P.371
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : الْعَفْوُ عِنْدَ الْقُدْرَةِ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلينَ وَالْمُتَّقينَ . وَتَفْسيرُ الْعَفْوِ انْ لا تُلْزِمَ صاحِبَكَ فيما اجْرَمَ ظاهِراً وَتنْسى مِنَ الْأصْلِ ما اصَبْتَ مِنْهُ باطِناً وَتَزيدَ عَلَى الْاخْتياراتِ احْساناً . وَلَنْ يَجِدَ الى ذلِكَ سَبيلًا الّا مَنْ قَدْ عَفَى اللّهُ تَعالى عَنْهُ وَغَفَرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَما تَأَخَّرَ وَزَيَّنَهُ وَالْبَسَهُ مِنْ نورِ بَهائِهِ لِانَّ الْعَفْوَ وَالْغُفْرانَ صِفَتانِ مِنْ صِفاتِ اللّهِ تَعالى اوْدَعَهُما فى اسْرارِ اصْفِيائِهِ لِيَتَخَلَّقُوا مَعَ الْخَلْقِ بِاخْلاقِ خالِقِهِمْ وَجاعِلِهِمْ كَذلِكَ . قالَ اللّهُ تَعالى :
[ وَ لْيَعْفُوا وَ لْيَصْفَحُوا أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ]
« 1 » . وَمَن لا يَعْفُوْ عَنْ بَشَرٍ مِثْلِهِ كَيْفَ يَرْجُوا عَفْوَ مَلِكٍ جَبّارٍ ؟ وقال النبىُّ صلى الله عليه و آله حاكياً عَنْ رَبِّهِ يَأْمُرُهُ بِهذهِ الْخِصالِ قالَ : صِلْ مَنْ قَطَعَكَ ، وَاعْفُ عَمَّنْ ظَلَمَكَ وَاعْطِ مَنْ حَرَمَكَ وَاحْسِنْ الى مَنْ اساءَ الَيْكَ . وَقَدْ امَرَنا بِمُتابَعَتِهِ بِقَولِهِ تَعالى :
[ وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ]
« 2 » . وَالْعَفوُ سِرُّ اللّهِ فى قُلُوبِ خَواصِّهِ فَمَنْ بَشَّرَاللّهُ لَهُ يَسَّرَ لَهُ .
Footnote
( 1 ) - نور ( 24 ) : 22 . ( 2 ) - حشر ( 59 ) : 7 .