قالَ الصّادِقُ عليه السلام :
ألْمَغْرُورُ فِى الدُّنْيا مِسْكينٌ وَفِى الآخِرَةِ مَغْبُونٌ ، لِأنَّهُ باعَ الأفْضَلَ بِالأدْنى .
وَلا تَعْجَبْ مِنْ نَفْسِكَ فَرُبَّما اغْتَرَرْتَ بِمالِكَ وَصِحَّةِ جِسْمِكَ انْ لَعَلَّكَ تَبْقى .
وَرُبَّما اغْترَرْتَ بِطُولِ عُمْرِكَ وَاوْلادِكَ وَاصْحابِكَ لَعَلَّكَ تَنْجُو بِهِمْ .
وَرُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِحالِكَ وَمُنْيَتِكَ وَاصابَتِكَ مَأمُولَكَ وَهَواكَ وَظَنَنْتَ انَّكَ صادِقٌ وَمُصيبٌ .
وَرُبَّمَا اغْتَرَرْتَ بِما تَرِى الْخَلْقَ مِنَ النَّدَمِ عَلى تَقْصيرِكَ فِى الْعِبادَةِ وَلَعَلَّ اللّهَ تَعالى يَعْلَمُ مِنْ قَلْبِكَ بِخِلافِ ذلِكَ .
وَرُبَّما اقَمْتَ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبادَةِ مُتَكَلِّفاً وَاللّهُ يُريدُ الْاخْلاصَ . وَرُبَّمَا افْتَخَرْتَ بِعِلْمِكَ وَنَسَبِكَ وَانْتَ غافِلٌ عَنْ مُضْمَراتِ ما فى غَيْبِ اللّهِ . وَرُبَّمَا تَدْعُو اللّهَ وَانْتَ تَدْعُو سِواهُ .
وَرُبَّمَا حَسِبْتَ انَّكَ ناصِحٌ لِلْخَلْقِ وَانْتَ تُريدُهُمْ لِنَفْسِكَ انْ يَميلُوا الَيْكَ .
وَرُبَّمَا ذَمَمْتَ نَفْسَكَ وَانْتَ تَمْدَحُها عَلَى الْحَقيقَةِ .
وَاعْلَمْ انَّكَ لَنْ تَخْرُجَ مِنْ ظُلُماتِ الْغُرُورِ وَالتَّمَنّى الّا بِصِدْقِ الْانابَةِ الَى اللّهِ تَعالى وَالْاخْباتِ لَهُ وَمَعْرِفَةِ عُيُوبِ احْوالِكَ مِنْ حَيْثُ لايُوافِقُ الْعَقْلَ وَالْعِلْمَ ، وَلا يَحْتَمِلُهُ الدّينُ وَالشَّريعَةُ وَسُنَنُ الْقُدْوَةِ وَأَئِمَّةِ الْهُدى وَانْ كُنْتَ راضِياً بِما انْتَ فيهِ فَما احَدٌ اشْقى بِعِلْمِهِ مِنْكَ وَاضْيَعَ عُمْراً وَاوْرَثَ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 7
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٧