تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : ألْمُنافِقُ قَدْ رَضِىَ بِبُعْدِهِ عَنْ رَحْمَةِ اللّهِ تَعالى لإنَّه يَأتى بِأعْمالِهِ الظّاهِرَةِ شَبيهاً بِالشَّريعَةِ وَهُوَ لاهٍ لاغٍ باغٍ بِالْقَلْبِ عَنْ حَقِّها مُسْتَهْزِءٌ فيهِ . وَعَلامَةُ النِّفاقِ قِلَّةُ الْمُبالاةِ بِالْكِذْبِ ، وَالْخِيانَةُ ، وَالْوَقاحَةُ ، وَالدَّعْوى بِلا مَعْنىً ، وَسُخْنَةُ الْعَيْنِ ، وَالسَّفَهُ ، وَقِلَّةُ الْحَياءِ ، وَاسْتِصْغارُ الْمَعاصى ، وَاسْتيضاعُ ارْبابِ الدّينِ ، وَاسْتِخْفافُ الْمَصائِبِ فِى الدّينِ ، وَالْكِبْرُ ، وَحُبُّ الْمَدْحِ ، وَالْحَسَدُ ، وَاسْتيثارُ الدُّنْيا عَلَى الْآخِرَةِ ، وَالشَّرِّ عَلَى الْخَيْرِ ، وَالْحَثُّ عَلَى النَّميمَةِ ، وَحُبُّ اللَّهْوِ ، وَمَعُونَةُ اهْلِ الْفِسْقِ وَالْبَغْىِ ، وَالتَّخَلُّفُ عَنِ الْخَيْراتِ ، وَتَنَقُّصُ أهْلِها ، وَاسْتِحْسانُ ما يَفْعَلُهُ مِنْ سُوءٍ ، وَاسْتِقْباحُ ما يَفْعَلُهُ غَيْرُهُ مِنْ حَسَنٍ ، وَأمْثالُ ذلِكَ كَثيرَةٌ . وَقَدْ وَصَفَ اللّهُ الْمُنافِقينَ فى غَيْرِ مَوْضِعٍ ، فَقالَ عَزَّ مِنْ قائِلٍ :
[ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَ إِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ]
« 1 » . وَقالَ عَزَّ مِنْ قائِلٍ أيْضاً فى صِفَتِهِمْ :
[ وَ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَ ما هُمْ بِمُؤْمِنِينَ * يُخادِعُونَ اللَّهَ وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ ما يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَ ما يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً ]
« 2 » :
هامش
( 1 ) - حج ( 22 ) : 11 . ( 2 ) - بقره ( 2 ) : 8 - 10 .