قال الصادِقُ عليه السلام :
دَاوِمْ عَلى تَخْليصِ الْمُفْتَرَضاتِ وَالسُّنَنِ فَإنَّهُما الْأصْلُ فَمَنْ أصابَهُما وَأدّاهُما بِحَقِّهِما فَقَدْ أصابَ الْكُلَّ .
فَإنَّ خَيْرَ الْعِباداتِ أقْرَبُها بِالأمْنِ وَأخْلَصُها مِنَ الآفاتِ وَأدْوَمُها وَإنْ قَلَّ .
فَإنْ سَلِمَ لَكَ فَرْضُكَ وَسُنَّتُكَ فَأنْتَ أنْتَ ، وَاحْذَرْ أنْ تَطَأَ بَساطَ مَلِكِكَ إلّا بِالذُّلِّ وَالْإفْتِقارِ وَالْخَشْيَةِ وَالتَّعْظيمِ .
وَأخْلِصْ حَرَكاتِكَ مِنَ الرّيا وسِرِّكَ مِنَ الْقَساوَةِ .
فَإنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه و آله قال :
الْمُصَلّي مُناجٍ رَبَّهُ فَاسْتَحِ مِنَ الْمُطَّلِعِ عَلى سِرِّكَ الْعالِمُ بِنَجْواكَ وَما يَخْفي ضَميرُكَ .
وَكُنْ بِحَيْثُ يَراكَ لِما أرادَ مِنْكَ وَدَعاكَ إلَيْهِ ، وَكانَ السَّلَفُ لا يَزالُونَ مِنْ وَقْتِ الْفَرْضِ إلى وَقْتِ الْفَرْضِ في إصْلاحِ الْفَرضَيْنِ جَميعاً .
وَتَرى أهْلَ الزَّمانِ يَشْتَغِلُونَ بِالْفَضائِلِ دُونَ الْفَرائِضِ كَيْفَ يَكُونُ جَسَدٌ بِلا رُوحٍ .
قالَ عليُّ بْنُ الحُسَيْنِ عليه السلام :
عَجِبْتُ لِطالِبِ فَضيلةٍ تارِكِ فَريضَةٍ وَلَيْسَ ذلِكَ إلّالِحِرْمانِ مَعْرِفَةِ الْأمْرِ وَتَعْظيمِهِ وَتَرْكِ رُؤيَةِ مِنَنِهِ بِما أهْلَهُمْ لِأمْرِهِ وَاخْتارَهُ لَهُمْ .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 277
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٢٧٧