تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
قالَ الصّادِقُ عليه السلام : على كُلِّ جُزْءٍ مِنْ اجْزائِكَ زَكاةٌ واجِبَةٌ للّهِ تعالى ، بل عَلى كُلِّ شَعْرَةٍ مِنْ شَعْرِكَ ، بَلْ عَلى كُلِّ لَحْظَةٍ مِنْ الْحاظِكَ فَزَكاةُ الْعَيْنِ النَّظَرُ بِالْعِبَرِ وَالْغَضُّ عَنِ الشَّهَواتِ وَما يُضاهيها وَزَكاةُ الْاذُنِ اسْتِماعُ الْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ وَالْقُرانِ وَفَوائِدِ الدّين مِنَ الْمَوْعِظَةِ وَالنصَّيحَةِ وَما فيهِ نَجاتُكَ بِالْاعراضِ عَمَّا هُوَ ضِدُّهُ مِنَ الْكِذْبِ وَالْغيبَة وَأشْباهُها . وَزَكاةُ اللِّسانِ النُّصْحُ لِلْمُسْلِمينَ وَالتَّيَقُّظُ لِلْغافِلينَ وَكَثْرَةُ التَّسْبيحِ وَغَيْرُهُ وَزَكاةُ الْيَدِ الْبَذْلُ وَالْعَطاءُ وَالسَّخاءُ بِما أنْعَمَ اللّهُ عَلَيْكَ بِهِ ، وَتَحْريكُها بِكِتابَةِ الْعِلْمِ وَمَنافِعَ يَنْتَفِعُ بِهَا الْمُسْلِمُونَ فى طاعَةِ اللّهِ ، وَالْقَبْضُ عَنِ الشُّرُورِ . وَزَكاةُ الرِّجْلِ السَّعْىُ فى حُقُوقِ اللّهِ تَعالى مِنْ زِيارَةِ الصَّالِحينَ وَمَجالِسِ الذِّكْرِ وَإصْلاحِ النَّاسِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ وَالْجِهادِ وَما فيهِ صَلاحُ قَلْبِكَ وَصَلاحُ دينِكَ . هذا مِمّا يَحْتَمِلُ الْقُلُوبُ فَهْمُهُ وَالنُّفُوسُ اسْتِعْمالُهُ وَما لايُشْرِفُ عَلَيْهِ إلّا عِبادُهُ الْمُقَرَّبُونَ الْمُخْلِصُونَ أكْثَرُ مِنْ أنْ يُحْصى وَهُمْ أرْبابُهُ وَهُوَ شِعارُهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ .