تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قالَ الصَّادِقُ عليه السلام : إذا بَلَغْتَ بابَ الْمَسْجِدِ فَاعْلَمْ أَنَّكَ قَصَدْتَ بابَ بَيْتِ مَلِكٍ عَظيمٍ لا يَطَأُ بَساطَهُ إلَّاالْمُطَهَّرُونَ وَلا يُؤذَنُ لِمُجالَسَتِهِ إلَّاالصِّدِّيقُونَ . وَهَبِ الْقُدُومَ إلى بَساطِ خِدْمَةِ الْمَلِكِ هَيْبَةَ المَلِكِ فَإِنَّكَ عَلى خَطَرٍ عَظيمٍ إِنْ غَفَلْتَ ، وَاعْلَمْ أَنَّهُ قَادِرٌ عَلى ما يَشاءُ مِنَ الْعَدْلِ وَالْفَضْلِ مَعَكَ وَبِكَ . فَإِنْ عَطَفَ عَلَيْكَ بِرَحْمَتِهِ وَفَضْلِهِ قَبِلَ مِنْكَ يَسيرَ الطّاعَةِ وَأَجْزَلَ لَكَ عَلَيْها ثَواباً كَثيراً . وَإِنْ طالَبَكَ بِاسْتِحْقاقِهِ الصِّدْقَ وَالإِخْلاصَ عَدْلًا بِكَ حَجَبَكَ وَرَدَّ طاعَتَكَ وَإِنْ كَثُرَتْ وَهُوَ فَعّالٌ لِما يُريدُ . وَاعْتَرِفْ بِعَجْزِكَ وَقُصُورِكَ وَتَقْصيرِكَ وَفَقْرِكَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَإِنَّكَ قَدْ تَوَجَّهْتَ لِلْعِبادَةِ لَهُ وَالْمُؤانَسَةِ بِهِ . وَأَعْرِضْ أَسْرارَكَ عَلَيْهِ وَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ أَسْرارُ الْخَلائِقِ أَجْمَعينَ وَعَلانِيَتُهُمْ . وَكُنْ كَأَفْقَرِ عِبادِهِ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَخِلْ قَلْبَكَ عَنْ كُلِّ شاغِلٍ يَحْجُبُكَ عَنْ رَبِّكَ فَإِنَّهُ لا يَقْبَلُ إِلَّا الأَطْهَرَ وَالأَخْلَصَ . وَانْظُرْ مِنْ أَيِّ ديوانٍ يَخْرُجُ إِسْمَكَ فَإِنْ ذُقْتَ مِنْ حَلاوَةِ مُناجاتِهِ وَلَذيذِ مُخاطَباتِهِ وَشَرِبْتَ بِكَأْسِ رَحْمَتِهِ وَكَرامَاتِهِ مِنْ حُسْنِ إِقْبالِهِ وَإِجابَتِهِ فَقَدْ صَلُحَتْ لِخِدْمَتِهِ فَادْخُلْ فَلَكَ الإِذْنُ وَالأَمانُ . وَإلّا فَقِفْ وُقُوفَ مُضْطَرٍّ قَدِ انْقَطَعَ عَنْهُ الْحِيَلُ وَقَصُرَ عَنْهُ الأَمَلُ وَقُضِيَ