قالَ الصَّادِقُ عليه السلام : صاحِبُ النِّيَّةِ الصَّادِقَةِ صاحِبُ الْقَلْبِ السَّليمِ لِأَنَّ سَلامَةَ الْقَلْبِ مِنْ هَواجِسِ الْمَحْذُوراتِ تُخَلِّصُ النِّيَّةَ للّهِ تَعالى فِى الأُمُورِ كُلِّها .
قالَ اللّهُ عَزَّ وَجَلَّ : يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونٌ الّا مَنْ اتَى اللّهَ بِقَلْبٍ سَليمٍ .
وَقالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله : نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ . وَقالَ : الْأَعْمالُ بِالنِّيَّاتِ .
وَلِكُلِّ امْرِءٍ ما نَوى .
وَلابُدَّ لِلْعَبْدِ مِنْ خالِصِ النِّيَّةِ فى كُلِّ حَرَكَةٍ وَسُكُونٍ ؛ اذْ لَوْ لَمْ تَكُنْ بِهذَا الْمَعْنى تَكُونُ غافِلًا .
وَالْغافِلُونَ قَدْ وَصَفَهُمْ اللّهُ بِقَوْلِهِ : انْ هُمْ الّا كَالْانْعَامِ بَلْ هُمْ اضَلُّ سَبيلًا .
ثُمَّ النِّيَّةُ تَبْدو مِنَ الْقَلْبِ عَلى قَدْرِ صَفاءِ الْمَعْرِفَةِ ، وَتَخْتَلِفُ عَلى حَسَبِ اخْتِلافِ الْاوْقاتِ فى مَعْنى قُوَّتِهِ وَضَعْفِهِ .
وَصاحِبُ النِّيَّةِ الْخالِصَةِ نَفْسُهُ وَهَواهُ مَعَهُ مَقْهُورَتانِ تَحْتَ سُلْطانِ تَعْظيمِ اللّهِ تَعالى .
وَالْحَياءُ مِنْهُ وَهُوَ مِنْ طَبْعِهِ وَشَهْوَتِهِ وَمُنْيَتِهِ ، نَفْسُهُ مِنْهُ فى تَعَبٍ وَالنَّاسُ مِنْهُ فى راحَةٍ .
عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 7
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٧