فَتْحِ الْبَابِ وَ إِقَامَةِ الدَّلِيلِ « 12 » وَ أَنْتَ الَّذِي زِدْتَ فِي السَّوْمِ عَلَى نَفْسِكَ لِعِبَادِكَ تُرِيدُ رِبْحَهُمْ فِي مُتَاجَرَتِهِمْ لَكَ وَ فَوْزَهُمْ بِالْوِفَادَةِ عَلَيْكَ وَ الزِّيَادَةِ مِنْكَ فَقُلْتَ : - تَبَارَكَ اسْمُكَ وَ تَعَالَيْتَ - مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَ مَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا « 13 » وَ قُلْتَ : مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَ اللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَ قُلْتَ : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً وَ مَا أَنْزَلْتَ مِنْ نَظَائِرِهِنَّ فِي الْقُرْآنِ مِنْ تَضَاعِيفِ الْحَسَنَاتِ « 14 » وَ أَنْتَ الَّذِي دَلَلْتَهُمْ بِقَوْلِكَ مِنْ غَيْبِكَ وَ تَرْغِيبِكَ الَّذِي فِيهِ حَظُّهُمْ عَلَى مَا لَوْ سَتَرْتَهُ عَنْهُمْ لَمْ تُدْرِكْهُ أَبْصَارُهُمْ وَ لَمْ تَعِهِ أَسْمَاعُهُمْ وَ لَمْ تَلْحَقْهُ أَوْهَامُهُمْ فَقُلْتَ : اذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَ اشْكُرُوا لِي وَ لَا تَكْفُرُونِ وَ قُلْتَ : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِى لَشَدِيدٌ » « 15 » وَ قُلْتَ : ادْعُونِى أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِى سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ » « 16 » فَسَمَّيْتَ دُعَاءَكَ عِبَادَةً وَ تَرْكَهُ اسْتِكْبَاراً وَ تَوَعَّدْتَ عَلَى تَرْكِهِ دُخُولَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ فَذَكَرُوكَ بِمَنِّكَ وَ شَكَرُوكَ بِفَضْلِكَ وَ دَعَوْكَ بِأَمْرِكَ وَ تَصَدَّقُوا لَكَ طَلَباً لِمَزِيدِكَ وَ فِيهَا كَانَتْ نَجَاتُهُمْ مِنْ غَضَبِكَ وَ فَوْزُهُمْ بِرِضَاكَ « 17 » وَ لَوْ دَلَّ مَخْلُوقٌ مَخْلُوقاً مِنْ نَفْسِهِ عَلَى مِثْلِ الَّذِي دَلَلْتَ عَلَيْهِ عِبَادَكَ مِنْكَ كَانَ مَوْصُوفاً بِالْإِحْسَانِ وَ مَنْعُوتاً بِالامْتِنَانِ وَ مَحْمُوداً بِكُلِّ لِسَانٍ فَلَكَ الْحَمْدُ مَا وُجِدَ فِي حَمْدِكَ مَذْهَبٌ وَ مَا بَقِيَ لِلْحَمْدِ لَفْظٌ تُحْمَدُ بِهِ وَ مَعْنًى يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ « 18 » يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى عِبَادِهِ بِالْإِحْسَانِ وَ الْفَضْلِ وَ غَمَرَهُمْ بِالْمَنِّ وَ الطَّوْلِ مَا أَفْشَى فِينَا نِعْمَتَكَ وَ أَسْبَغَ عَلَيْنَا مِنَّتَكَ وَ أَخَصَّنَا بِبِرِّكَ ! « 19 » هَدَيْتَنَا لِدِينِكَ الَّذِي اصْطَفَيْتَ وَ
تفسير و شرح صحيفه سجاديه (فارسى) — صفحة 322
مساهمون: شيخ حسين انصاريان
ص٣٢٢