أتبع بني عبد شمس أمر صاحبهم [ 1 ]
أهلي فداؤك إن ضرّوا وإن نفعوا
لا تجعلنّا - أبيت اللَّعن - ضاحية [ 2 ]
كمعشر صلموا الآذان أو جدعوا
/ أو كالجناح إذا سلَّت قوادمه
صار الجناح لفضل الرّيش يتّبع
فأطلق له بني عبد شمس بن عديّ بن أخزم ، وبقي قيس بن جحدر بن ثعلبة بن عبد رضيّ بن مالك بن ذبيان بن عمرو بن ربيعة بن جرول الأجئيّ [ 3 ] ، وهو من لخم ، وأمه من بني عديّ ، وهو جدّ الطرماح بن حكيم بن نفر بن قيس بن جحدر ، فقال له النعمان : أفبقي [ 4 ] أحد من أصحابك ؟ فقال حاتم [ 5 ] :
فككت عديّا كلَّها من إسارها
فأفضل وشفّعني بقيس بن جحدر
أبوه أبي والأمهات أمّهاتنا
فأنعم فدتك اليوم نفسي [ 6 ] ومعشري
/ فقال : هو لك يا حاتم ، فقال حاتم [ 7 ] :
أبلغ الحارث بن عمرو بأنّي
حافظ الودّ مرصد للثّواب
ومجيب دعاءه إن دعاني [ 8 ]
عجلا واحدا وذا أصحاب
إنما بيننا وبينك فاعلم
سير تسع للعاجل المنتاب
فثلاث من السّراة [ 9 ] إلى الحلَّة
للخيل جاهدا والرّكاب
وثلاث يوردن تيماء رهوا
وثلاث يقربن بالأعجاب
/ فإذا ما مررن [ 10 ] في مسبطرّ [ 11 ]
فاجمح الخيل مثل جمح الكعاب
اجمح : ارم بهم كما يرمى بالكعاب ، ويقال : إذا انتصب لك أمر فقد جمح .
بينما ذاك أصبحت وهي عضدي
من سبيّ مجموعة ونهاب [ 12 ]
[ عضدي : مكسورة الأعضاء ] [ 13 ] .
ليت شعري متى أرى قبة ذا
ت قلاع للحارث الحرّاب
هامش
[ 1 ] ف : « أبلغ » ، وفي الديوان : « إخوتهم » .
[ 2 ] كذا في ف والديوان ، وفي أ ، ب : ضاحكة .
[ 3 ] كذا في ف وهو الوجه ، وفي الديوان : « الأجائي » .
[ 4 ] انظر الديوان .
[ 5 ] ديوانه 15 .
[ 6 ] ف : « فدتك السوء نفسي » .
[ 7 ] ديوانه 15 .
[ 8 ] ب : « ومجيب دعاءه أن دعاني » . والمثبت رواية أ ، ف ، والديوان .
[ 9 ] الديوان : « من الشراة » .
[ 10 ] الديوان : « فإذا ما مررت » .
[ 11 ] المسبطر : الممتد .
[ 12 ] في ف : « بين شتى مجموعة ونهاب » .
[ 13 ] ليس في ف .