شعره في رملة
قال : وقال عمر بن شبّة في خبره ، قال خالد بن يزيد بن معاوية فيها [ 1 ] :
أليس يزيد السير في كل ليلة
وفي كلّ يوم من أحبّتنا قربا
أحنّ إلى بنت الزبير وقد علت
بنا العيس خرقا من تهامة أو نقبا [ 2 ]
إذا نزلت أرضا تحبّب أهلها
إلينا وإن كانت منازلها حربا
وإن نزلت ماء وإن كان قبلها
مليحا [ 3 ] وجدنا ماءه باردا عذبا
تجول خلاخيل النساء ولا أرى
لرملة خلخالا يجول ولا قلبا
أقلَّوا عليّ اللوم فيها فإنني
تخيّرتها منهم زبيرية قلبا [ 4 ]
أحبّ بني العوّام طرّا لحبّها
ومن حبها أحببت أخوالها كلبا
قال أبو زيد : وزادوا في الأبيات :
فإن تسلمي نسلم وإن تتنصّري
تخطَّ رجال بين أعينهم صلبا
فقال له عبد الملك : تنصرت يا خالد ، قال : وما ذاك ؟ فأنشده هذا البيت ، فقال له خالد : على من قاله ومن نحلنيه لعنة اللَّه .
يشير غضب الحجاج فيعنّفه ويتطاول عليه
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ ، قال : حدثني عمر بن شبّة ، قال : حدثني موسى بن سعيد بن سلم [ 5 ] ، قال :
قدم الحجاج على عبد الملك ، فخرّ بخالد بن يزيد بن معاوية ، ومعه بعض أهل الشام ، فقال الشاميّ لخالد :
من هذا ؟ فقال خالد كالمستهزىء : هذا عمرو بن العاصي ، فعدل إليه الحجاج ، فقال : إني واللَّه ما أنا بعمرو بن العاصي ولا ولدت عمرا ولا ولدني ؛ ولكني ابن الغطاريف من ثقيف والعقائل / من قريش ، ولقد ضربت بسيفي هذا أكثر من مائة ألف ، كلَّهم يشهد أنك وأباك من أهل النار ، ثم لم أجد لذلك عندك أجرا ولا شكرا ، وانصرف عنه ، وهو يقول : عمرو بن العاصي ، عمرو بن العاصي ! .
محمد بن عمرو بن سعيد بن العاص يتنقصه
أخبرني محمد بن / العباس اليزيديّ ، قال : حدثنا أحمد بن الحارث الخراز [ 6 ] ، قال : حدثنا المدائنيّ ، قال :
حدثنا عبد اللَّه بن مسلم القرشيّ ، عن مطر مولى يزيد بن عبد الملك :
هامش
[ 1 ] معجم الأدباء 11 : 44 .
[ 2 ] الخرق : الفلاة الواسعة . والنقب : الطريق في الجبل .
[ 3 ] المليح : الملح ضد العذب .
[ 4 ] زبيرية قلبا ، يريد خالصة النسب .
[ 5 ] كذا في أ ، ب ، وفي ج : « سالم » .
[ 6 ] ف : « الخزار » .