الهيشر : شجر كثير الشّوك تأكله الإبل .
نسخت من كتاب لأبي المحلم ، قال : حدثني أضبط بن الملوّح ، قال لي أبي : أنشد حبيب بن خالد بن نضلة الفقعسيّ قول زيد الخيل :
عوّدوا مهري الذي عوّدته
/ فضحك ثم قال : قولوا له : إن عوّدناه ما عوّدته دفعناه إلى أول من يلقانا ، وهربنا .
وفد على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم في جماعة من طيىء
أخبرني الحسين بن القاسم الكوكبيّ إجازة ، قال : حدثني عليّ بن حرب ، قال : أنبأني هشام بن الكلبيّ أبو المنذر ، قال : حدثني عباد بن عبد اللَّه النّبهانيّ عن أبيه عن جده ، وأضفت إلى ذلك ما رواه أبو عمرو الشيبانيّ ، قالا :
وفد زيد الخيل بن مهلهل على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ومعه وزر [ 1 ] بن سدوس النّبهانيّ ، وقبيصة بن الأسود بن عامر بن جوين الجرميّ [ 2 ] ، ومالك بن جبير المغني ، وقعين بن خليل [ 3 ] الطَّريفيّ ، في عدة من طيىء ، فأناخوا ركابهم بباب المسجد ، ودخلوا ورسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم يخطب الناس ، فلما رآهم قال : إني خير لكم من العزّى ، ومما حازت مناع [ 4 ] من كل ضارّ غير يفاع ، ومن الجبل الأسود [ 5 ] الذي تعبدونه من دون اللَّه عزّ وجلّ .
قال أبو المنذر : يعني بمناع [ 6 ] : جبل طيىء .
إسلامه
فقام زيد ، وكان من أجمل الرّجال وأتمّهم ، وكان يركب الفرس المشرف ورجلاه / تخطَّان الأرض كأنه على حمار ، فقال : أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأنك محمد رسول اللَّه . قال : ومن أنت ؟ قال : أنا زيد الخيل بن مهلهل . فقال رسول اللَّه : بل أنت زيد الخير ، وقال : الحمد للَّه الذي جاء بك من سهلك / وجبلك ، ورقّق قلبك على الإسلام ، يا زيد ، ما وصف لي رجل قطَّ فرأيته إلَّا كان دون ما وصف به إلَّا أنت ؛ فإنك فوق ما قيل فيك .
أصابته الحمى ومات بها
فلما ولَّى قام النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : أيّ رجل إن سلم من آطام المدينة ! فأخذته الحمّى ، فأنشأ يقول :
أنخت بآطام المدينة أربعا
وخمسا يغنّي فوقها الليل طائر
شددت عليها رحلها وشليلها
من الدّرس والشّعراء والبطن ضامر [ 7 ]
هامش
[ 1 ] كذا في ج ، وهو يوافق ما في الإصابة .
[ 2 ] كذا في ج ، ما ، وفي ب ، س : « حوير الجرمي » . وفي الإصابة : « جودر الحرمي » .
[ 3 ] ج ، والمختار : « بن خالد » .
[ 4 ] كذا في ما : من غير تشديد وفي ب ، س : بالتشديد .
[ 5 ] كذا في ج ، و « بيروت » ، وفي ب ، س : « الجمل الأسود » .
[ 6 ] في ب ، س : بيفاع وهو تحريف .
[ 7 ] الشليل : مسح من صوف أو شعر يجعل على عجز البعير من وراء الرحل . والدرس ، بفتح الدال وكسرها : الثوب الخلق .
والشعراء : ما فيه شعر .