إذا أسقيتني كوزا بخطَّ
فخطَّي ما بدا لك في الجدار
فإن أعطيتني عينا بدين
فهاتي العين وانتظري ضماري [ 1 ]
خرقت مقدّما من جنب ثوبي
حيال مكان ذاك من الإزار
فقالت ويلها : رجل ويمشي
بما يمشي به عجر الحمار [ 2 ]
وقالت : ما تريد ؟ فقلت : خيرا
نسيئة ما عليّ إلى يساري
فصدّت بعد ما نظرت إليه
وقد ألمحتها عنق الحوار
بينه وبين ابن مناذر
أخبرني إبراهيم بن أيوب عن عبد اللَّه بن مسلم قال :
لقى ابن مناذر أبا حية ، فقال له : أنشدني بعض شعرك . فأنشده :
ألا حي من أجل الحبيب المغانيا
فقال له ابن مناذر : وهذا شعر ؟ فقال أبو حية : ما في شعري عيب هو شر من أنك تسمعه . ثم أنشده ابن مناذر شيئا من شعره ، فقال له أبو حية : قد عرفتك ما قصتك ؟
وهذه القصيدة يفخر فيها أبو حية ، ويذكر يوم النّشّاش [ 3 ] ، وهو يوم لبني نمير .
هامش
[ 1 ] الضمار : الوعد المسوف ، أو الدين لا يرجى حصوله .
[ 2 ] العجر : جميع عجرة : العروق المتعقدة في الجسد ، يريد أير الحمار ، لما فيه من التعقيد .
[ 3 ] النشاش : وادلبني نمير كانت به وقعة بين بني نمير وأهل اليمامة « التاج » .