حدّثني : أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي قال : حدّثنا أبو قلابة قال : حدّثنا بشر بن عمر قال : حدّثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال :
سمعت أبا العباس السائب بن فرّوخ الأعمى الشاعر يحدث عن عبد اللَّه بن عمر ، قال :
جاء رجل إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم يستأذنه في الجهاد ، فقال : أحيّ والداك ؟ قال : نعم . قال : فيهما فجاهد .
لقاؤه المنصور في طريقهما إلى الشام
أخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمار قال : حدّثني يعقوب بن إسرائيل مولى المنصور قال : حدّثنا الفضل بن عبد اللَّه الخلنجي بجرجان قال : حدّثني مسلم بن الوليد الأنصاريّ قال : سمعت يزيد بن مزيد يقول : سمعت هارون الرشيد يقول : سمعت المهديّ يقول : سمعت المنصور يقول :
خرجت أريد الشأم أيام مروان بن محمد ، فصحبني في الطريق رجل ضرير ، فسألته عن مقصده ، فأخبرني أنه يريد مروان بشعر امتدحه به ، فاستنشدته إياه ، فأنشدني :
ليت شعري أفاح رائحة المس
- ك وما إن إخال بالخيف إنسي
حين غابت بنو أميّة عنه
والبهاليل من بني عبد شمس
خطباء على المنابر فرسا
ن عليها وقالة غير خرس
/ لا يعابون صامتين وإن قا
لوا أصابوا ولم يقولوا بلبس
بحلوم إذا الحلوم تقضّت [ 1 ]
ووجوه مثل الدنانير ملس
ويروى مكان « تقضت » : اضمحلت . قال : فو اللَّه ما فرغ من إنشاده حتى توهمت أن العمى قد أدركني ، وافترقنا .
لقاؤه المنصور في طريق الحج
فلما أفضت الخلافة إليّ خرجت حاجا ، فنزلت أمشي بجبلي زرود ، فبصرت بالضرير ، ففرّقت من كان معي ، ثم دنوت منه فقلت : أتعرفني ؟ قال : لا . فقلت : أنا رفيقك وأنت تريد الشام أيام مروان . فقال : أوّه :
آمت نساء بني أميّة منهم
وبناتهم بمضيعة أيتام
نامت جدودهم وأسقط نجمهم
والنجم يسقط والجدود تنام [ 2 ]
/ خلت المنابر والأسرّة منهم
فعليهم حتى الممات سلام
فقلت : وكم كان مروان أعطاك بأبي أنت ؟ قال : أغناني أن أسأل أحدا بعده . فهممت بقتله ، ثم ذكرت حق الاسترسال والصحبة ، فأمسكت عنه ، وغاب عن عيني ، فبدا لي فيه ، فأمرت بطلبه ، فكأنما البيداء بادت به .
قصة له مع امرأة ذات بعل
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال : حدّثني عمر بن شبة قال : قال أبو عبيدة :
هامش
[ 1 ] ف : استخفت .
[ 2 ] كذا في ف . وفي بقية الأصول : « نيام » .