فدعوني من الملامة فيها
إن من لا مني لغير حليم [ 1 ]
عروضه من الخفيف . غناء عمر الوادي [ 2 ] من رواية يونس . وفي رواية إسحاق : غناه الغزيل أبو كامل : خفيف رمل بالسبابة في مجرى البنصر .
فيقال إن هذا الشعر بلغ هشاما ، فقال لأم حكيم : أتفعلين ما ذكره الوليد ؟ فقالت : أو تصدقه الفاسق في شيء ، فتصدقه في هذا ؟ قال : لا . قالت : فهو كبعض كذبه .
يزيد بن هشام والوليد بن يزيد يتهاجيان
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ قال : حدثنا عمر بن شبة قال :
كان يزيد بن هشام هجا الوليد بن يزيد بن عبد الملك ، فقال :
فحسب أبي العباس كأس وقينة
وزقّ إذا دارت به في الذوائب
ومن جلساء الناس مثل ابن مالك
ومثل ابن جزء والغلام ابن غالب
/ فقال الوليد يهجوه ، ويعيره بشرب أمه الشراب :
/
إن كأس العجوز كأس رواء
ليس كأس ككأس أمّ حكيم
إنها تشرب الرّساطون صرفا
في إناء من الزجاج عظيم
لو به يشرب البعير أو الفي
- ل لظلَّا في سكرة وغموم
ولدته سكرى فلم تحسن الطَّل
- ق فوافى لذاك غير حليم
أبو شاكر بن هشام وولاية العهد
وكان لهشام منها ابن يقال له مسلمة ، ويكنى أبا شاكر ، وكان هشام ينوّه باسمه ، وأراد أن يوليه العهد بعده ، وولاه الحج ، فحج بالناس ، وفيه يقول عروة بن أذينة - لما وفد على هشام - وفرّق في الحجاز على أهلها مالا كثيرا ، وأحبه الناس ومدحوه :
أتينا نمتّ بأرحامنا
وجئنا بأمر أبي شاكر
وفيه يقول الوليد بن يزيد بن عبد الملك في حياة أبيه ، وأشاع ذلك وغنّى فيه ، وأراد أن يعيره بذلك :
صوت
يا أيها السائل عن ديننا
نحن على دين أبي شاكر
نشربها صرفا وممزوجة
بالسخن أحيانا وبالفاتر
فقال بعض شعراء أهل الحجاز يجيبه :
هامش
[ 1 ] كذا في ف ، وفي الأصول : رحيم .
[ 2 ] ف : عمرو بن بانة .