فقال : كذب الأصمعيّ ، يقال : شتان ما هما ، وشتان ما بينهما ، وأنشدني لربيعة الرقيّ ، واحتج به :
لشتان ما بين اليزيدين في الندى
يزيد سليم والأغرّ ابن حاتم
وفي استشهاد مثل أبي زيد على دفع مثل قول الأصمعيّ بشعر ربيعة الرقيّ ، كفاية له في تفضيله .
أغزل من أبي نواس
وذكره عبد اللَّه بن المعتز فقال : كان ربيعة أشعر غزلا من أبي نواس ، لأن في غزل أبي نواس بردا كثيرا ، وغزل هذا سليم سهل عذب .
جواري المهدي يشتهين سماعه
نسخت من كتاب لعمي : حدّثنا ابن أبي فنن [ 1 ] قال :
اشتهى جواري المهديّ أن يسمعن ربيعة الرقيّ ، فوجه إليه المهديّ من أخذه من مسجده بالرقّة ، وحمل على البريد حتى قدم به على المهديّ ، فأدخل عليه ، فسمع ربيعة حسا من وراء السّتر ، فقال : إني أسمع حسا يا أمير المؤمنين ، فقال : اسكت يا بن اللَّخناء ، واستنشده ما أراد ، فضحك وضحكن منه . قال : وكان فيه لين ، وكذلك كان أبو العتاهية ، ثم أجازه جائزة سنية ، فقال له :
/
يا أمير المؤمنين
اللَّه سمّاك الأمينا [ 2 ]
سرقوني من بلادي
يا أمير المؤمنينا
سرقوني فاقض فيهم
بجزاء السارقينا
قال : قد قضيت فيهم أن يردوك إلى حيث أخذوك . ثم أمر به فحمل على البريد من ساعته إلى الرقة .
يمدح يزيد بن حاتم
وفي يزيد بن حاتم يقول أيضا :
يزيد الأزد إن يزيد قومي
سمّيك لا يجود كما تجود [ 3 ]
يقود جماعة وتقود أخرى
فترزق من تقود ومن يقود [ 4 ]
فما تسعون يحقرها ثلاث
يقيم حسابها رجل شديد
وكفّ شثنة جمعت لوجء
بأنكد من عطائك يا يزيد
هامش
[ 1 ] كذا في ف ، مب . وفي بقية الأصول : ابن أبي ذئب .
[ 2 ] كذا في ف ، مب . وفي بقية الأصول :يا أمين اللَّه إن ال
- له سماك الأمينا.
[ 3 ] كذا في ف ، مب . وفي سائر الأصول : لا يزيد كما تزيد .
[ 4 ] مب : من تريد ومن يريد . وفي « خزانة الأدب » للبغدادي ( 3 : 53 ) :تقود كتيبة ويقود أخرى
فترزق من تقود ومن يقود.