/
سأحمل نفسي على خطَّة
فإمّا عليها وإمّا لها
فإن تصبر النّفس تلق السّرور
وإن تجزع النفس أشقى لها
غنّى فيه ابن سريج خفيف رمل بالبنصر .
قال السّلمي : ليست هذه في صخر ، هذه إنّما رثت بها معاوية أخاها ، وبنو مرّة قتلته . ولكنها قالت في صخر :
قذّى بعينك أم بالعين عوّار
أم أقفرت إذ خلت من أهلها الدار [ 1 ]
تبكي لصخر ، هي العبري وقد ثكلت [ 2 ]
ودونه من جديد التّرب أستار
لا بدّ من ميتة في صرفها غير
والدّهر في صرفه حول وأطوار
يا صخر ورّاد ماء قد تناذره
أهل الموارد ما في ورده عار [ 3 ]
مشى السبنتى إلى هيجاء معضلة
له سلاحان أنياب وأظفار [ 4 ]
فما عجول على بوّ تطيف به
لها حنينان إصغار وإكبار [ 5 ]
ترتع ما رتعت حتّى إذا ادّكرت
فإنّما هي إقبال وإدبار
/ لا تسمن الدّهر في أرض وإن رتعت
فإنّما هي تحنان وتسجار [ 6 ]
يوما بأوجد منّي يوم فارقني
صخر وللدّهر إحلاء وإمرار [ 7 ]
فإنّ صخرا لوالينا وسيّدنا
وإنّ صخرا إذا نشتو لنحّار
وإن صخرا لتأتمّ الهداة به
كأنّه علم في رأسه نار
- غنّى في هذين البيتين الأولين ابن سريج ، من رواية يونس - :
لم ترأه جارة يمشي بساحتها
لريبة حين يخلي بيته الجار [ 8 ]
ولا تراه وما في البيت يأكله
لكنّه بارز بالصّحن مهمار [ 9 ]
مثل الرّدينيّ لم تنفد شبيبته
كأنّه تحت طيّ البرد أسوار
هامش
[ 1 ] ط : « أم خلت » . مط : « أم ذرفت » .
[ 2 ] ما عدا ط ، ج ، مب ، مط : « وقد ذرفت » .
[ 3 ] ط ، ج ، مط : « وارد ماء » .
[ 4 ] السبنتي : النمر .
[ 5 ] الإصغار : حنينها إذا خفضته . وإكبارها : حنينها إذا رفعته .
[ 6 ] التسجار : تفعال من سجرت الناقة : مدت حنينها .
[ 7 ] ما عدا ط ، مب ، مط : « وللَّه إحلاء » .
[ 8 ] لم ترأه ، على الأصل ، وفي ط ، ج ، مب : « لم تره » على التخفيف . ونظير الأول قول سراقة البارقي في « اللسان » ( رأى ) :أرى عيني ما لم تر إياه
كلانا عالم بالترهات[ 9 ] مهمار : مبالغة من الهمر ، وهو انصباب المطر ، كناية عن كثرة جوده . والذي في « المعاجم » أن المهمار : الكثير الكلام .