حماة لأحساب العشيرة كلَّها
إذا ذمّ يوم الرّوع كلّ مليم [ 1 ]
وتمام الأبيات الَّتي فيها الغناء ، المذكورة قبل أخبار أرطاة بن سهيّة ، وذكرت في قوله في قتلى من قومه قتلوا يوم بنات قين [ 2 ] - هو :
فلا وأبيك لا ننفكّ نبكي
على قتلى هنالك ما بقينا
على قتلى هنالك أو جعتنا
وأنستنا رجالا آخرينا
/ سنبكي بالرّماح إذا التقينا
على إخواننا وعلى بنينا
بطعن ترعد الأحشاء منه
يردّ البيض والأبدان جونا [ 3 ]
كأنّ الخيل إذ آنسن كلبا [ 4 ]
يرين وراءهم ما يبتغينا
صوت
عجبت لمسراها وأنّى تخلَّصت
إليّ وباب السجن بالقفل [ 5 ] مغلق
ألمّت فحيّت ثم قامت [ 6 ] فودّعت
فلما تولت كادت النفس تزهق
الشعر لجعفر بن علبة الحارثيّ ، والغناء لمعبد ثقيل أوّل بالسبّابة في مجرى البنصر عن إسحاق . وذكر عمرو بن بانة أن فيه خفيفا ثقيلا أوّل بالوسطى لابن سريج . وذكر حماد بن إسحاق أن فيه خفيف الثقيل للهذلي .
هامش
[ 1 ] المليم : الَّذي يأتي ذنبا يلام عليه .
[ 2 ] بنات قين : آكام معروفة في ديار بني كلب كانت بها وقعة لبني فزارة على كلب زمن عبد الملك بن مروان . قال عويف القوافي :صبحناهم غداة بنات قين
ململمة لها لجب طحوناانظر « اللسان » ( مادة قين ) و « معجم ما استعجم للبكري » .
[ 3 ] البيض : السيوف . والأبدان معناه : الدروع القصيرة . والجون هنا : الحمر من كثرة الدم السائل من الجراح .
[ 4 ] كلب : قبيلة .
[ 5 ] كذا في ب ، س . وفي ج و « أشعار الحماسة » ( طبع أوروبا ص 22 ) : « دوني مغلق » .
[ 6 ] في ط : « ولت » ، وكتب بهامشها : كلمة « قامت » وتحتها لفظة ( صح ) .