شعر لأخيه حطائط وقد لامته أمه على جوده
وذكر محمّد بن حبيب ، عن ابن الأعرابيّ ، عن المفضّل : أن الأسود كان له أخ يقال له حطائط بن يعفر شاعر ، وأن ابنه الجرّاح كان شاعرا أيضا . قال : وأخوه حطائط الَّذي قال لأمّهما رهم بنت العبّاب ، وعاتبته على جوده فقال :
تقول ابنة العبّاب رهم حربتني
حطائط لم تترك لنفسك مقعدا [ 1 ]
إذا ما جمعنا صرمة بعد هجمة
تكون علينا كابن أمّك أسودا [ 2 ]
فقلت ولم أعي الجواب : تأمّلي
أكان هزالا حتف زيد وأربدا [ 3 ]
أريني جوادا مات هزلا لعلَّني
أرى ما ترين أو بخيلا مخلَّدا
ذريني أكن للمال ربّا ولا يكن
لي المال ربا تحمدي غبّه غدا
/ ذريني فلا أعيا بما حلّ ساحتي
أسود فأكفى أو أطيع المسوّدا
ذريني يكن مالي لعرضي وقاية
يقي المال عرضي قبل أن يتبدّدا
أجارة أهلي بالقصيمة لا يكن
عليّ - ولم أظلم - لسانك مبردا [ 4 ]
صوت
أعاذلتي ألا لا تعذلينا
أقلَّي اللوم إن لم تنفعينا
فقد أكثرت لو أغنيت شيئا
ولست بقابل ما تأمرينا
الشعر لأرطاة بن سهيّة ، والغناء لمحمد بن الأشعث ، خفيف رمل بالبنصر ، من نسخة عمرو بن بانة .
هامش
[ 1 ] حربتني : سلبتني مالي .
[ 2 ] في « الحماسة » ( طبع أوروبا ص 755 ) : « أفدنا » بدل جمعنا . والصرمة : القطعة من الإبل نحو الثلاثين . والهجمة : أربعون من الإبل إلى سبعين فما دون المائة . فإذا بلغت المائة فهي الهنيدة . وقد روى « عليها » وفي الأصول : « علينا » . يريد : تعود عليها سالكا طريق أخيك الأسود بن يعفر في السخاء بذلك المال .
[ 3 ] يقول : إن زيدا وأربد من كرام قومنا لم يموتا من هزال . وفي « الحماسة » : « نهد » بدل « زيد » . وفيها أيضا : « وقيل إن بهذا وأربد كانا أخوين لحطائط » .
[ 4 ] القصيمة : ( بالفتح ثم الكسر ) الرملة التي تنبت الغضى . وفي « معجم البلدان » : القصيمة بلفظ التصغير ، ويضاف فيقال قصيمة الطرّاد .
قال الأسود بن يعفر :بالجوّ فالأمراج حول مرامر
فبضارج فقصيمة الطرّاد