المقصد الحادي عشر : في العبديين من أنصار الحسين ( ع )
يزيد بن ثبيط العبدي عبد قيس البصري وإبناه عبداللَّه بن يزيد بن ثبيط العبدي البصري وعبيداللَّه بن يزيد بن ثبيط العبدي البصري
كان يزيد من الشيعة ومن أصحاب أبي الأسْوَد ، وكان شريفاً في قومه . قال أبو جعفر الطبري : كانت مارية ابنة منقذ العبديّة تتشيّع ، وكانت دارها مألفاً للشيعة يتحدّثون فيه ، وقد كان ابن زياد بلغه إقبال الحسين ( ع ) ومكاتبة أهل العراق له ، فأمر عامله أن يضع المناظر ، ويأخذ الطريق ؟ فأجمع يزيد بن ثبيط « 1 » على الخروج إلى الحسين ( ع ) ، وكان له بنون عشرة ، فدعاهم إلى الخروج معه ، وقال : أيّكم يخرج معي متقدّماً ؟ فانتدب له اثنان عبداللَّه وعبيداللَّه فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة : إنّي قد أزمعت على الخروج ، وأنا خارج ، فمن يخرج معي ؟ فقالوا له : إنّا نخاف أصحاب ابن زياد ، فقال : إنّي واللَّه أن لو قد استوت أخفافها بالجدد لهان عليّ طلب من طلبني . ثمّ خرج وإبناه ، وصحبه عامر ، ومولاه ، وسيف بن مالك ، والأدهم ابن أُميّة ، وقوى في الطريق حتّى انتهى إلى الحسين ( ع ) وهو بالأبطح من مكّة ، فاستراح في رحله ثمّ خرج إلى الحسين إلى منزله وبلغ الحسين ( ع ) مجيئه فجعل يطلبه حتّى جاء إلى رحله فقيل له : قد خرج إلى منزلك . فجلس في رحله ينتظره . وأقبل يزيد لما لم يجد الحسين ( ع ) في منزله وسمع أنّه ذهب إليه راجعاً على أثره ، فلمّا رأى الحسين في رحله قال : « قل بفضل اللَّه وبرحمته فبذلك فليفرحوا » ، « 2 » السلام