جمعت وفحشا غيبة ونميمة
ثلاث خصال لست عنهن نرعوي
ويدحو بك الداحي إلى كلّ سوءة
فيا شرّ من يدحو إلى شر مدحوي [ 1 ]
بدا منك غشّ طالما قد كتمته
كما كتمت داء ابنها أمّ مدّوي [ 2 ]
وهذا شعر إذا تأمّله من له في العلم أدنى سهم عرف أنّه لا يدخل في مذهب طرفة ولا يقاربه .
صوت من المائة المختارة
أبى القلب إلا أمّ عوف وحبّها
عجوزا ، ومن يعشق عجوزا يفنّد
كثوب يمان قد تقادم عهده
ورقعته ما شئت في العين واليد
الشعر لأبي الأسود الدّؤلى والغناء لعلَّوية ، ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو بن بانة .
هامش
[ 1 ] في جميع الأصول :ويدعو بك الداعي إلى كل سوءة
فيا شر من يدعو إلى شر من دعىوالتصويب عن « الخزانة » ( ج 1 ص 499 ) .
[ 2 ] أدوى : أكل الدواية ( بالضم وبالكسر ) ، وهي جليدة رقيقة تعلو اللبن والمرق ، وذلك أن خاطبة من الأعراب خطبت على ابنها جارية فجاءت أمها إلى أم الغلام لتنظر إليه ، فدخل الغلام فقال : أأدوي يا أمي ؟ فقالت : اللجام معلق بعمود البيت ، أرادت بذلك كتمان زلة الابن وسوء عادته .