تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وأمّ عبد اللَّه بن معاوية أمّ / عون بنت عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطَّلب . ويقال : بنت عياش بن ربيعة . وقد روى عبّاس عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم وكان معه يوم حنين ، وهو أحد من ثبت معه يومئذ . بعض صفات عبد اللَّه بن معاوية وكان عبد اللَّه من فتيان بني هاشم وجودائهم وشعرائهم ، ولم يكن محمود المذهب في دينه ، وكان يرمى بالزندقة ويستولي عليه من يعرف ويشهر أمره فيها ، وكان قد خرج بالكوفة في آخر أيام مروان بن محمد ، ثم انتقل عنها إلى نواحي الجبل ثم إلى خراسان ، فأخذه أبو مسلم فقتله هناك . مدح ابن هرمة لعبد اللَّه بن جعفر ويكنى عبد اللَّه بن جعفر أبا معاوية ، وله يقول ابن هرمه :
أحب مدحا أبا معاوية الما جد لا تلقه حصورا [ 1 ] عيبّا بل كريما يرتاح للمجد بسّا مّا إذا هزّه السّؤال حييا إنّ لي عنده وإن رغم الأع داء حظَّا من نفسه وقفيّا
قفيا : أثره ، يقول : إن لي عنده لأثرة على غيري ، وقال قوم آخرون : القفيّ : الكرامة [ 2 ] -
إن أمت تبق مدحتي وإخائي وثنائي من الحياة مليّا يأخذ السبق بالتقدّم في الجر ي إذا ما النّدى انتحاه عليا ذو وفاء عند العدات وأوصا ه أبوه ألَّا يزال وفيّا / فرعى عقدة الوصاة فأكرم بهما موصيا وهذا وصيّا يا بن أسماء فاسق دلوى فقد أو ردتها منهلا يثجّ رويّا
يعني أمه أسماء ، وهي أمّ عون بنت العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . وأوّل هذه القصيدة :
عاتب النفس والفؤاد الغويّا في طلاب الصّبا فلست صبيّا
قال يحيى بن عليّ فيما أجازه لنا : أخبرني أبو أيوب المدينيّ وأخبرناه وكيع عن هارون بن محمد بن عبد الملك عن حماد بن إسحاق عن أبيه قالا : مدح ابن هرمه عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب فأتاه ، فوجد الناس بعضهم على بعض على بابه . قال ابن هرمة : ورآني بعض خدمه فعرفني ، فسألته عن الذين رأيتهم ببابه فقال : عامّتهم غرماء له ، فقلت : ذاك شرّ . واستؤذن لي عليه فقلت : لم أعلم واللَّه بهؤلاء الغرماء ببابك ، قال : لا عليك أنشدني . قلت : أعيذك باللَّه . واستحييت أن أنشد ، فأبى إلا أن أنشده قصيدتي التي أقول فيها :
حللت محلّ القلب من آل هاشم فعشّك مأوى بيضها المتفلَّق
هامش
[ 1 ] الحصور : الممسك البخيل الضيق ، والضيق الصدر . [ 2 ] هذا التفسير لم يرد إلا في ف وط .