المخلف المتلف [ 1 ] المرزّأ لم
يمتع بضعف ولم يمت طبعا
أودى وهل تنفع الإشاحة [ 2 ] من
شيء لمن قد يحاول البدعا
وهي قصيدة أيضا يمدحه بها في حياته ويرثيه بعد وفاته . وله فيه قصائد غير هذه .
صوت
رأيت زهيرا كلكل خالد
فأقبلت أسعى كالعجول أبادر
فشلَّت يميني يوم أضرب خالدا
ويمنعه مني الحديد المظاهر
عروضه من الطويل . الشعر لورقاء بن زهير . والغناء لكردم ، خفيف ثقيل أوّل بالوسطى في مجراها عن إسحاق ، وذكر عمرو بن بانة أنه لمعبد ، وذكر إسحاق أنه ينسبه إلى معبد من لا يعلم ، وروى عن أبي سياط عن يونس أنه أخذه من كردم وأعلمه أن الصنعة فيه له .
هامش
[ 1 ] المخلف المتلف : يريد أنه يتلف ماله كرما ، ويخلفه نجدة ؛ كما قال آخر :
فأتلف ذاك متلاف كسوب والمرزأ : الذي تناله الرزيات في ماله لما يعطي ويسأل . والإمتاع : الإقامة . يقول : لم يقم وهو ضعيف . والطبع : الدنس . وأصل الطبع ( بالتحريك ) : الوسخ والصدأ يغشيان السيف وغيره . وقد استعير لما يغشي النفس من الخلال الذميمة .
[ 2 ] أودى هلك . والإشاحة : الحذر . يقول : هل ينفع الحذر والخوف شيئا لمن يحاول دفع الموت . وعبر عن محاولة دفع الموت بمحاولة البدع ، إذ محاولة دفع الموت بدعة . وفي « الأصول » : « لمن قد يحاول النزعا » . والتصويب من « لسان العرب » ( مادة شيح ) و « الكامل » للمبرد ( ص 730 طبعة أوروبا ) .