/
وهشاما خليفة اللَّه فاعمد
واصرمن مرّة [ 1 ] القويّ الجليد
تلقه محكم القوى أريحيّا [ 2 ]
ذا قرّى عاجل وسيب عتيد
ملكا يشمل الرعيّة منه
بأياد ليست بذات خمود
أخضر الرّبع والجناب خصيب
أفيح [ 3 ] المستراد للمستريد
ذكرت ناقتي البطاح فحنّت
حين أن ورّكت [ 4 ] قبور ثمود
/ قلت بعض الحنين ياناق سيري
نحو برق دعا لغيث عميد
فأغذّت في السّير [ 5 ] حتى أتتكم
وهي قوداء في سواهم قود
قد براها السّرى إليك وسيري
تحت حرّ الظَّهيرة الصّيخود [ 6 ]
وطوى طائد العرائك [ 7 ] منها
غول بيد تجتابها بعد بيد
وأتتكم حدب الظَّهور وكانت
مسنمات ممرّها بالكديد [ 8 ]
/ واطمأنّت [ 9 ] أرض الرّصافة بالخص
ب ولم تلق رحلها بالصّعيد
نزلت بامرىء يرى الحمد غنما
باذل متلف مفيد معيد
بذل العدل في القصاص فأضحى
لا يخاف الضعيف ظلم الشديد
من بنى النّضر من ذرا منبت النّض
ر بأورى زند وأكرم عود
فهو كالقلب في الجوانح منها
واسط سرّ جذمها [ 10 ] والعديد
هامش
- والنجاء : السرعة . والعجرفة والعجرفية في السير : السرعة . يريد : كلفها سيرا سريعا لا تقصد فيه لنشاطها . وفي « الأصول » :
« عجر في النجاد . وهو تحريف . والتوخيد : حمل الدابة على الوخد وهو ضرب من السير سريع .
[ 1 ] كذا في « الأصول » . والمرة : قوة الخلق وشدّته .
[ 2 ] الأريحيّ : الواسع الخلق المنبسط إلى المعروف . والسيب : العطاء . والعتيد : الحاضر المهيأ .
[ 3 ] أفيح المستراد للمستريد : واسع المطلب للطالب . واخضرار الربع وخصب الجناب وفيح المستراد يراد به الكرم واتساع الجود .
[ 4 ] كذا في « ج » . يقال : ورّك الجبل ( بتشديد الراء ) إذا جاوزه مثل واركه . وفي « سائر الأصول » : « وردت » . وقبور ثمود : حيث كانت ديارهم بوادي القرى بين المدينة والشام ، وقريتهم كانت تسمى الحجر . وديار ثمود تقع في طريق الشاعر في رحيله من الحجاز إلى الشام .
[ 5 ] أغذت في السير : أسرعت . والقوداء من الإبل : الطويلة العنق والظهر . والساهمة : الضامرة المتغيرة من السير .
[ 6 ] الظهيرة الصيخود : الهاجرة الشديدة الحر .
[ 7 ] كذا في « ب ، س » . وفي « الأصول الخطية » : « صائد العرائك » . والطائد : الثابت . وهو غير واضح ، وكذلك صائد العرائك .
والعرائك : جمع عريكة وهي السنام أو بقيته . وغول البيد ( بفتح الغين ) : بعدها . والبيد : جمع بيداء وهي الفلاة . وتجنابها :
تقطعها .
[ 8 ] الحدب : جمع حدباء وهي من الدواب : التي بدت حراقفها من الهزال . والحرقفة : عظم الحجبة أي رأس الورك . والمسنمات :
التي أعظم الكلأ أسنمتها . يقال : سنم البعير يسنم سنما ( وزان فرح ) فهو سنم ، وسنمة الكلأ ( بتشديد النون ) وأسنمه . وممرها هنا :
ظرف . يريد أن الإبل وصلت إلى القوم مهزولة وقد كانت سمينة حين مرت بالكديد . والكديد : موضع بالحجاز بين عسفان وأمج .
[ 9 ] يريد : نزلت أرض الرصافة مطمئنة بالخصب . فضمن « اطمأن » معنى « نزل » فعداه إلى المفعول .
[ 10 ] يقال : وسط فلان قومه وحسبه ، ووسط في قومه وحسبه ، إذا حل في المكان الأكرم منهم . والجذم ( بالكسر ويفتح ) : الأصل .
وسر الجذم : صريحه وخالصه .