طلبت من الوليد بن عبد الملك أعوانا حين حجت :
وقال المدائنيّ حدّثني مسلمة بن محارب وعبيد اللَّه بن فائد ، وأخبرنا به حرميّ عن الزبير عن عمه ومحمد [ 1 ] ابن الضحّاك ، قالوا :
دخلت عائشة بنت طلحة على الوليد بن عبد الملك وهو بمكَّة ، فقالت : يا أمير المؤمنين ، مرلي / بأعوان فضمّ إليها قوما يكونون معها ، فحجّت ومعها ستّون بغلا عليها الهوادج والرحائل . فعرض لها عروة بن الزّبير فقال :
عائش يا ذات البغال الستّين
أكلّ عام هكذا تحجّين
فأرسلت إليه : نعم يا عريّة ، فتقدّم إن شئت ؛ فكفّ عنها . ولم تتزوّج حتى ماتت .
حجت مع سكينة بنت الحسين وكانت أحسن آلة وثقلا :
وقال غير المدائنيّ : إن عائشة بنت طلحة حجّت وسكينة بنت الحسين عليهما السلام معا ، وكانت عائشة أحسن آلة وثقلا [ 2 ] . فقال حاديها :
عائش يا ذات البغال الستّين
لا زلت ما عشت كذا تحجّين
فشق ذلك على سكينة ، ونزل حاديها فقال :
عائش هذي ضرّة تشكوك
لولا أبوها ما اهتدى أبوك
فأمرت عائشة حاديها أن يكفّ فكفّ .
بهر موكب عاتكة بنت يزيد في الحج :
وقال : إسحاق بن إبراهيم في خبره حدّثني محمد بن سلَّام عن يزيد بن عياض قال :
استأذنت عاتكة بنت يزيد بن معاوية عبد الملك في الحجّ ، فأذن لها وقال : ارفعي حوائجك واستظهري ؛ فإنّ عائشة بنت طلحة تحجّ ، ففعلت فجاءت بهيئته جهدت / فيها . فلمّا كانت بين مكة والمدينة إذا موكب قد جاء فضغطها وفرّق جماعتها . فقالت : أرى هذه عائشة بنت طلحة ، فسألت عنها فقالوا : هذه خازنتها . ثم جاء موكب آخر أعظم من ذلك فقالوا : عائشة عائشة ، فضغطهم ، فسألت عنه ، فقالوا : هذا ما شطتها . ثم جاءت مواكب على هذا إلى سننها [ 3 ] . ثم أقبلت كوكبة فيها ثلاثمائة راحلة عليها القباب والهوادج . فقالت عاتكة : ما عند اللَّه خير وأبقى .
وقال هارون بن الزيّات حدّثني قبيصة عن ابن عائشة عن أمّه عن سلَّامة مولاة جدّته أثيلة بنت المغيرة بن عبد اللَّه [ 4 ] بن معمر قالت :
هامش
[ 1 ] في « ب ، س » : « ويحيى بن الضحاك » وهو تحريف .
[ 2 ] الثقل : ( بالتحريك ) : المتاع .
[ 3 ] كذا في « ح » . وفي « ب ، س » : « أي سننها » . وفي « أ ، م » : « إلى يسنها » . وظاهر أن المراد « ثم جاءت مواكب على هذا السنن » .
[ 4 ] كذا في « الأصول » . ولعل عبد اللَّه بن معمر أبا المغيرة عم عمر بن عبيد اللَّه بن معمر .