رياض جنّات الدنيا ، ويبس من أغصانها ، وانتثار من ورقها ، ويأس من ثمرها ، واغورار من مائها ، قد درست اعلام الهدى فظهرت اعلام الردى ، فالدّنيا متهجّمة في وجوه أهلها ، مكفهرّة مدبرة غير مقبلة ، ثمرتها الفتنة ، وطعامها الجيفة ، وشعارها الخوف ، ودثارها السيف ، مزّقتم كلّ ممزّق ، وقد أعمت عيون أهلها ، واظلمت عليها ايّامها ، وقد قطعو أرحامهم ، وسفكو دمائهم ، ودفنوا في التّراب الموؤودة بينهم من أولاد يجتاز دونهم ، طيب العيش ، ورفاهيّة خفوض الدّنيا ، لا يرجون من اللّه ثوابا ولا يخافون واللّه منه عقابا ، حيّهم أعمى نجس ، وميّتهم في
نهج الخطابة — صفحة 484
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٤٨٤