المؤمنين فبينها لنا ، قال امّا الذنب المغفور فعبد عاقبه اللّه على ذنبه في الدّنيا ، فاللّه احكم وأكرم من أن يعاقب عبده مرّتين ، وامّا الذنب الّذى لا يغفر فمظالم العباد بعضهم لبعض ، انّ اللّه تبارك وتعالى إذا برز لخلقه ، اقسم قسما على نفسه فقال وعزّتى وجلالي لا يجوزنى ظلم ظالم ، ولو كفّ بكفّ ، ولو مسحة بكفّ ، ولو نطحة ما بين القرنا إلى الجمّاء ، فيقتصّ للعباد بعضهم من بعض ، حتّى لا يبقى لاحد على أحد مظلمة ، ثمّ يبعثهم للحساب ، وامّا الذّنب الثالث ، فذنب ستره اللّه على خلقه ورزقه التوبة منه ، فأصبح خائفا من ذنبه ، راجيا لربّه ، فنحن له كما هو لنفسه نرجو له الرّحمة ونخاف عليه العذاب .
نهج الخطابة — صفحة 480
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٤٨٠