العباد ، محتجب بالعزّة والملكوت متوحّد بالقدرة والجبروت ، لا تراه العيون ، ولا تعزب عنه حركة ولا سكون ، ليس له ضد ، ولا ند ، ولا عدل ، ولا مثل ، لا يعجزه من طلب ، ولا يسبقه من هرب ، خلق الخلق على غير أصل ، وابتدأهم على غير مثال ، ورفع السّماء بغير عمد ، وبسط الأرض على الهواء بغير أركان ، فمهّدها وفرشها ، واخرج منها ماء فجاجا ، ونباتا رجراجا ، فسبّحه نباتها ، وجرت بأمره مياهها ، فسبحانه ما أعظم شأنه ، وأحسن تقديره ، وانفذ امره .
نهج الخطابة — صفحة 296
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٢٩٦