منّى ، فإذ استقمتم هديتم ، وان أبيتم بدأت بكم لكانت الزلفى ، ولكنّى تواخيت لكم ، وتوانيت عنكم ، وتماديت في غفلتكم ، فكنت انا وأنتم كما قال الاوّل امرتهم بأمري بمنعرج اللّوى فلم تستبينوا الرشد الّا ضحى العذ اللّهم ان دجلة والفرات اصّمان ابكمان فأرسل عليهم ماء بحرك وانزع عنهم ماء نصرك حبّذا اخوانى الصّالحين ، ان دعوا إلى الاسلام قبلوه وقرؤا القرآن فاحكموه ، وندبو إلى الجهاد فطلبوه ، فحقيق لهم الثّناء الحسن ، واشوقاه إلى تلك الوجوه ، ثمّ ذرفت عيناه ونزل عن المنبر وقال انّا للّه وانّا اليه راجعون ، إلى ما صرت اليه ، صرت إلى
نهج الخطابة — صفحة 192
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص١٩٢