وان هاج به الطّمع أهلكه الحرص وان ملكه الياس قتله الأسف ، وان عرض له الغضب اشتدّ به الغيظ ، وان أسعد بالّرضى نسي التحفّظ ، وان ناله الخوف شغله الحذر ، وان اتسعّ له الامن استلتبه الغرّة ، وان جدّدت له نعمة اخذته العزّة ، وان أفاد مالا أطغاه الغنى ، وان عضّته فاقة شغله البلاء ، وان اصابته مصيبة فضحه الجزع ، وان أجهده الجوع قعد به الضعف ، وان افرط في الشبع كظّته البطنه فكلّ تقصير به مضرّ ، وكلّ افراط له مفسد ، ايّها النّاس من فلّ ذلّ ، ومن جاد ساد ، ومن كثر ماله رأس ، ومن
نهج الخطابة — صفحة 161
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص١٦١