كلمة لإبراهيم بن المهدي عن نفسه في صنعة الغناء :
أخبرني عمّي رحمه اللَّه قال حدّثني عليّ بن محمد بن بكر عن جدّه حمدون بن إسماعيل قال قال لي إبراهيم بن المهديّ :
لولا أنّي أرفع نفسي عن هذه الصناعة لأظهرت فيها ما يعلم الناس معه أنهم لم يروا قبلي مثلي .
غنى الرشيد وعنده ابن جامع وإبراهيم الموصلي فأطرياه :
أخبرني عمّي قال حدّثنا عبد اللَّه بن أبي سعد قال حدّثنى أحمد بن القاسم بن جعفر بن سليمان الهاشميّ قال حدّثني أحمد بن إبراهيم بن المهديّ عن أبيه قال :
دخلت يوما إلى الرشيد وفي رأسي فضلة خمار ، وبين يديه ابن جامع وإبراهيم الموصليّ . فقال : بحياتي يا إبراهيم غنّني . فأخذت العود ولم ألتفت إليهما لما في رأسي من الفضلة فغنّيت :
أسرى بخالدة [ 1 ] الخيال ولا أرى
شيئا ألذّ من الخيال الطَّارق
فسمعت إبراهيم يقول لآبن جامع : لو طلب هذا بهذا الغناء ما نطلب لما أكلنا خبزا أبدا . فقال ابن جامع :
صدقت . فلمّا فرغت من غنائي وضعت العود ثم قلت : خذا في حقّكما ودعا باطلنا .
نسبة هذا الصوت
صوت
أسرى بخالدة [ 1 ] الخيال ولا أرى
شيئا ألذّ من الخيال الطارق
إنّ البليّة من تملّ [ 2 ] حديثه
فانقع فؤادك من حديث الوامق
أهواك فوق هوى النفوس ولم يزل
مذ بنت قلبي كالجناح الخافق
/ طربا إليك ولم تبالي حاجتي
ليس المكاذب كالخيل الصّادق [ 3 ]
الشعر لجرير . والغناء لابن عائشة رمل بالوسطى عن عمرو .
غنى الرشيد وعنده سليمان بن أبي جعفر وجعفر بن يحيى :
أخبرني جحظة قال أخبرني هبة اللَّه بن إبراهيم المهديّ قال حدّثني أبي ، وحدّثني الصوليّ قال حدّثني عون بن محمد قال حدّثني هبة اللَّه - ولم يذكر عن أبيه - قال :
كان الرشيد يحبّ أن يسمع أبي . وقال جحظة عن هبة اللَّه عن إبراهيم قال : كان الرشيد يحب أن يسمعني ، فخلا بي مرّات إلى أن سمعني . ثم حضرته مرّة وعنده سليمان بن أبي جعفر ؛ فقال لي : عمّك وسيّد ولد
هامش
[ 1 ] رواية « الديوان » : « أسرى لخالدة إلخ » .
[ 2 ] في « ديوان جرير » : « يمل » بالبناء المجهول .
[ 3 ] في الأصول :شوقا إليك ولم تجاز مودتي
ليس المكذب بالحبيب الصادقوالتصويب عن « الديوان » .