11889 . سنن أبي داوود عن عَوف بن مالكِ الأشجَعيّ : أتيتُ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله في غَزوَةِ تَبوكٍ وهُو في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ ، فسَلَّمتُ فَرَدَّ وقالَ : ادخُلْ ، فقلتُ : أكُلّي يا رسولَ اللّهِ ؟ ! قالَ : كُلُّكَ ، فدَخَلتُ . « 1 »
11890 . تنبيه الخواطر عن زيد بن اسلم : أنّ امرأةً يُقالُ لها : امُّ أيمَنَ جاءت إلى رسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فقالَت : إنّ زَوجي يَدعوكَ ، فقالَ : ومَن هُو ، أهُو الّذي بِعَينِهِ بَياضٌ ؟ فقالَت : واللّهِ ، ما بعَينهِ بَياضٌ ! فقالَ : بلى ، إنّ بِعَينهِ بَياضا ، فقالَت : لا واللّهِ ! فقالَ صلى اللّه عليه وآله : ما مِن أحَدٍ إلّا وبِعَينهِ بَياضٌ ، أرادَ بهِ البَياضَ المُحيطَ بالحَدَقَةِ . « 2 »
11891 . الكافي عن يونس الشيبانيُّ : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : كيفَ مُداعَبَةُ بَعضِكُم بَعضا ؟ قلتُ : قليلٌ ، قالَ : فلا تَفعلوا « 3 » ، فإنّ المُداعَبةَ مِن حُسنِ الخُلقِ ، وإنّكَ لَتُدخِلُ بها السُّرورَ على أخيكَ ، ولقد كانَ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله يُداعِبُ الرّجُلَ يُريدُ أن يَسُرَّهُ . « 4 »
11892 . الكافي عن مُعمّر بن خلّادٍ : سَألتُ أبا الحَسنِ عليه السلام فقلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ؛ الرَّجُلُ يكونُ مَع القَومِ فيَجري بَينَهُم كلامٌ يَمزَحونَ ويَضحَكونَ ! فقال : لابأسَ ما لَم يَكُن ، فظَنَنتُ أنّهُ عنَى الفُحشَ . ثُمّ قالَ : إنّ رسولَ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله كانَ يأتيهِ الأعرابيُّ فيُهدي لَهُ الهَديّةَ ، ثُمّ يقولُ مكانَهُ : أعْطِنا ثَمنَ هَديّتِنا ، فيَضحَكُ رسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله . وكانَ إذا اغتَمَّ يقولُ : ما فَعلَ الأعرابيُّ ؟ ! لَيتَهُ أتانا ! « 5 »
هامش
( 1 ) سنن أبي داوود : ج 4 ص 300 ح 5000 .
( 2 ) تنبيه الخواطر : ج 1 ص 112 .
( 3 ) المداعبة : المُمازحة ( لسان العرب : ج 1 ص 375 ) . أي فلا تفعلوا ما تفعلون من قلّة المداعبة ، بل كونوا على حدّ الوسط ( كما في هامش المصدر ) ، وفي مكارم الأخلاق : ج 1 ص 58 ح 47 " هَلّا تفعلوا " وهو الأصوب .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 663 ح 3 ، بحارالأنوار : ج 16 ص 298 ح 2 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 663 ح 1 ، بحارالأنوار : ج 16 ص 259 ح 45 .