مِن قِبَلِكَ فَادعُ اللّهَ أن يُطلِقَ لي فَرَسي ، فَلَعَمري إن لَم يُصِبكُم مِنّي خَيرٌ لَم يُصِبكُم مِنّي شَرٌّ .
فَدَعا رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَأَطلَقَ اللّهُ عز وجل فَرَسَهُ ، فَعادَ في طَلَبِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله حَتّى فَعَلَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرّاتٍ ، كُلَّ ذلِكَ يَدعو رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَتَأخُذُ الأَرضُ قَوائِمَ فَرَسِهِ ، فَلَمّا أطلَقَهُ فِي الثّالِثَةِ قالَ :
يا مُحَمَّدُ هذِهِ إ بِلي بَينَ يَدَيكَ فيها غُلامي ، فَإِنِ احتَجتَ إلى ظَهرٍ أو لَبَنٍ فَخُذ مِنهُ ، وهذا سَهمٌ مِن كِنانَتي عَلامَةً ، وأنَا أرجِعُ فَأَرُدُّ عَنكَ الطَّلَبَ ، فَقالَ : لا حاجَةَ لَنا فيما عِندَكَ . « 1 »
18 / 6 عامِرُ بنُ الطُّفَيلِ وأربَدُ بنُ رَبيعَةَ
8277 . الطبقات الكبرى : قَدِمَ عامِرُ « 2 » بنُ الطُّفَيلِ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرِ بنِ كِلابٍ وأربَدُ بنُ رَبيعَةَ بنِ مالِكِ بنِ جَعفَرٍ عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَقالَ عامِرٌ : يا مُحَمَّدُ ما لي إن أسلَمتُ ؟
فَقالَ : لَكَ ما لِلمُسلِمينَ ، وعَلَيكَ ما عَلَى المُسلِمينَ . قالَ : أتَجعَلُ لِيَ الأَمرَ مِن بَعدِكَ ؟
قالَ : لَيسَ ذاكَ لَكَ ولا لِقَومِكَ . قالَ : أفَتَجعَلُ لِيَ الوَبَرَ ولَكَ المَدَرُ ؟
قالَ : لا ولكِنّي أجعَلُ لَكَ أعِنَّةَ الخَيلِ فَإِنَّكَ امرُؤٌ فارِسٌ .
قالَ : أوَ لَيسَت لي ؟ لَأَملَأَنَّها عَلَيكَ خَيلًا ورِجالًا ! ثُمَّ وَلَّيا .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 8 ص 263 ح 378 عن معاوية بن عمّار ، بحار الأنوار : ج 19 ص 75 ح 26 ؛ مسند ابن حنبل : ج 1 ص 17 ح 3 عن أبي بكر نحوه .
( 2 ) هو عامر بن الطفيل العامري . كان سيّد بني عامر في الجاهليّة ، ومات كافرا ( أسد الغابة : ج 3 ص 124 ) .