الفصل الثّامن عشر مَن دَعا عَلَيهِم رَسولُ اللّهِ
18 / 1 أبو ثَروانَ
8271 . دلائل النبوّة لأبي نعيم عن عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جدّه : كانَ أبو ثَروانَ راعِيا لِبَني عَمرِو بنِ تَيمٍ في إ بِلِهِم ، فَخافَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله قُرَيشا فَخَرَجَ ، فَنَظَرَ إلى سَوادِ الإِبِلِ فَقَصَدَهُ فَإِذا هِيَ إ بِلٌ ، فَدَخَلَ بَينَ الأَراكِ فَجَلَسَ ، فَنَفَرَتِ الإِ بِلُ ، فَقامَ أبو ثَروانَ فَطافَ بِالإِ بِلِ فَلَم يَرَ شَيئا ، ثُمَّ تَخَلَّلَها فَإِذا هُوَ بِرَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله جالِسٌ ، فَقالَ لَهُ أبو ثَروانَ : مَن أنتَ ؟ فَقَد أنفَرتَ الإِبِلَ عَلَيَّ ! فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : لَم تَرُع ! أرَدتُ أن أستَأنِسَ إلى إ بِلِكَ . فَقالَ لَهُ أبو ثَروانَ : مَن أنتَ ؟
فَقالَ لَهُ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : لا تَسأَل ، رَجُلٌ أرَدتُ أن أستَأنِسَ إلى إ بِلِكَ .
فَقالَ لَهُ أبو ثَروانَ : إنّي أراكَ الرَّجُلَ الَّذي يَزعُمونَ أنَّهُ خَرَجَ نَبِيّا ! فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : أجَل ، فَأَدعوكَ إلى شَهادَةِ أن لا إلهَ إلَا اللّهُ وأنَّ مُحَمَّدا عَبدُهُ ورَسولُهُ .
فَقالَ لَهُ أبو ثَروانَ : اخرُج ، فَلا تَصلُحُ إ بِلٌ أنتَ فيها . وأبى أن يَدَعَهُ .
فَدَعا عَلَيهِ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَقالَ : اللّهُمَّ أطِل شَقاهُ وبَقاهُ .
قالَ عَبدُ المَلِكِ : قالَ أبي : فَأَدرَكتُهُ شَيخا كَبيرا يَتَمَنَّى المَوتَ ، فَقالَ لَهُ القَومُ : ما نَراكَ إلّا قَد هَلَكتَ ، دَعا عَلَيكَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، قالَ : كَلّا ، قَد أتَيتُهُ بَعدُ حينَ ظَهَرَ الإِسلامُ فَأَسلَمتُ مَعَهُ ، فَدَعا لي وَاستَغفَرَ ، ولكِنَّ الأولى قَد سَبَقَت . « 1 »
هامش
( 1 ) دلائل النبوّة لأبي نعيم : ص 452 ح 377 وراجع : الخرائج والجرائح : ج 1 ص 56 ح 92 وبحار الأنوار : ج 18 ص 16 ح 45 .