حِسابٍ ، لا يَكتَوونَ ولا يَستَرقونَ « 1 » ولا يَتَطَيَّرونَ ، وعَلى رَبِّهِم يَتَوَكَّلونَ .
فَقامَ عُكاشَةُ بنُ مِحصَنٍ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّهَ أن يَجعَلَني مِنهُم .
فَقالَ : اللّهُمَّ اجعَلهُ مِنهُم .
فَقامَ آخَرُ فَقالَ : يا رَسولَ اللّهِ ، ادعُ اللّهَ أن يَجعَلَني مِنهُم .
فَقالَ : قَد سَبَقَكَ بِها عُكاشَةُ . « 2 »
16 / 36 عَمرُو بنُ الحَمِقِ « 3 »
8225 . المصنّف لابن أبي شيبة عن يونس بن سلمان عن جدّه عن عمرو بن الحمق : إنَّهُ سَقَى النَّبِيَّ صلى اللّه عليه وآله لَبَنا ، فَقالَ : " اللّهُمَّ أمتِعهُ بِشَبابِهِ " ، فَلَقَد أتَت عَلَيهِ ثَمانونَ سَنَةً لا يَرى شَعرَةً بَيضاءَ . « 4 »
هامش
( 1 ) الرُّقْيَة : العُوذة التي يُرقى بها صاحب الآفة كالحُمّى والصرع وغير ذلك من الآفات ( النهاية : ج 2 ص 254 " رقى " ) .
( 2 ) التوكّل على اللّه لابن أبي الدنيا : ص 58 ح 25 .
( 3 ) . عمرو بن الحمق بن الكاهن الخزاعي ، صحابيّ جليل من صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأمير المؤمنين والإمام الحسن عليهماالسلام ، أسلم بعد الحديبية ، وتعلّم الأحاديث من النبيّ صلى اللّه عليه وآله ، وكان من الصفوة الذين وقفوا بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله إلى جانب أمير المؤمنين ، شهد حروب أمير المؤمنين عليه السلام وساهم فيها بكلّ صلابة وثبات ، وكان ولاؤه للإمام عليّ عليه السلام عظيما حتى قال له : ليت أنّ في جندي مئة مثلك . وأشارت كتب الرجال إلى دعاء النبي صلى اللّه عليه وآله له في آخر لحظات حياته وذلك عندما طلب من النبيّ صلى اللّه عليه وآله أن يستغفر له ( أُسدالغابة : ج 3 ص 535 الرقم 3500 وج 6 ص 183 الرقم 6043 ) . " كان عمرو صاحبا لحجر بن عديّ ورفيق دربه وصيحاته المتعالية ضد ظلم الأُمويين وهو الذي دفع معاوية همّ بقتله فقتله عبد الرحمن بن الحكم سنة 50 ه وأُرسل برأسه إلى معاوية وهو أول رأس في الإسلام يُحمل من بلد إلى بلد ، وعبَّر عنه الإمام الحسين عليه السلام ب " العبد الصالح الذي أبلته العبادة " ( موسوعة الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السلام : ج 12 ص 237 ) .
( 4 ) المصنّف لابن أبي شيبة : ج 7 ص 437 ح 121 .