فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : مَن لِهذَا الرَّجُلِ اللَّيلَةَ ؟
فَقالَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام : أنَا لَهُ يا رَسولَ اللّهِ . وأتى فاطِمَةَ عليهاالسلام . فَقالَ : ما عِندَكِ يَابنَةَ رَسولِ اللّهِ ؟
فَقالَت : ما عِندَنا إلّا قوتُ الصِّبيَةِ ، لكِنّا نُؤثِرُ ضَيفَنا .
فَقالَ عَلِيٌّ عليه السلام : يَابنَةَ مُحَمَّدٍ ، نَوِّمِي الصِّبيَةَ وأطفِئِي المِصباحَ .
فَلَمّا أصبَحَ عَلِيٌّ عليه السلام غَدا عَلى رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ ، فَلَم يَبرَح حَتّى أنزَلَ اللّهُ عز وجل :
" وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ "
. « 1 »
5755 . مستدرك الوسائل عن عبد اللّه بن مسعود : صَلّى رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله لَيلَةً صَلاةَ العِشاءِ ، فَقامَ رَجُلٌ مِن بَينِ الصَّفِّ ، فَقالَ : يا مَعاشِرَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، أنَا رَجُلٌ غَريبٌ فَقيرٌ ، وأسأَ لُكُم في مَسجِدِ رَسولِ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله ، فَأَطعِموني .
فَقالَ رَسولُ اللّهِ صلى اللّه عليه وآله : أيُّهَا الحَبيبُ ، لا تَذكُرِ الغُربَةَ فَقَد قَطَعتَ نِياطَ قَلبي ، أمَّا الغُرَباءُ فَأَربَعَةٌ .
قالوا : يا رَسولَ اللّهِ مَن هُم ؟
قال : مَسجِدٌ ظَهرانَي قومٍ لا يُصَلّونَ فيهِ ، وقُرآنٌ في أيدي قَومٍ لا يَقرَؤونَ فيهِ ، وعالِمٌ بَينَ قَومٍ لا يَعرِفونَ حالَهُ ولا يَتَفَقَّدونَهُ ، وأسيرٌ في بِلادِ الرّومِ بَينَ الكُفّارِ
هامش
( 1 ) الأمالي للطوسي : ص 185 ح 309 ، بحارالأنوار : ج 41 ص 34 ح 6 .