مَن قالَ لخادِمِهِ أو مَملوكِهِ ومَن كانَ مِن النّاسِ : لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ ! قالَ اللّهُ عز وجللَهُ يَومَ القِيامَةِ : لا لَبَّيكَ ولا سَعدَيكَ ، اتعَسْ « 1 » في النّارِ .
مَن أضَرَّ بامرأةٍ حتّى تَفتَديَ مِنهُ نَفسَها لَم يَرضَ اللّهُ تعالى لَهُ بِعُقوبَةٍ دُونَ النّارِ ؛ لأنَّ اللّهَ تعالى يَغضَبُ للمَرأةِ كَما يَغضَبُ لليَتيمِ .
مَن سَعى بأخِيهِ إلى سُلطانٍ لَم يَبْدُ لَهُ مِنهُ سُوءٌ ولا مَكروهٌ أحبَطَ اللّهُ عز وجل كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ ، فإن وَصَلَ إلَيهِ مِنهُ سُوءٌ أو مَكروهٌ أو أذى جَعَلَهُ اللّهُ في طَبَقَةٍ مَع هامانَ في جَهَنَّمَ .
مَن قَرأَ القرآنَ يُريدُ بهِ السُّمعَةَ والتِماسَ شيءٍ ، لَقِيَ اللّهَ عز وجل يَومَ القِيامَةِ ووَجهُهُ عَظمٌ لَيس علَيهِ لَحمٌ ، وزَجَّ القرآنُ « 2 » في قَفاهُ حتّى يَدخُلَ النّارَ ، ويَهوي فيها مَع مَن يَهوي .
مَن قَرأَ القرآنَ ولَم يَعمَل بهِ حَشَرَهُ اللّهُ يَومَ القِيامَةِ أعمى ، فيَقولُ :
" رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً * قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى "
« 3 » فيُؤمَرُ بهِ إلَى النّارِ .
مَنِ اشتَرى خِيانَةً وهُو يَعلَمُ أنَّها خِيانَةٌ ، فهُو كَمَن خانَها في عارِها وإثمِها .
مَن قادَ بينَ رجُلٍ وامرأةٍ حَراما حَرَّمَ اللّهُ علَيهِ الجَنَّةَ ، ومَأواهُ جَهَنَّمُ وساءَت مَصيرا ، ولَم يَزَلْ في سَخَطِ اللّهِ حتّى يَموتَ .
هامش
( 1 ) تعس : إذا عثر وانكبّ لوجهه ، وهو دعاء عليه بالهلاك ( النهاية : ج 1 ص 190 ، وفي بعض النسخ " انغمس " ( كما في هامش المصدر ) .
( 2 ) زَجَّهُ : طعنه ( تاج العروس : ج 3 ص 388 ) .
( 3 ) طه : 125 و 126 .